وكالة حرية | الاربعاء 20 آب 2025
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي الدكتور فائق زيدان، أن الجرائم التي ارتُكبت بحق المكون الإيزيدي تمثل جرحًا عميقًا في قلب الوطن، هز ضميره وضمير الإنسانية جمعاء، مجددًا التزام القضاء العراقي بإحقاق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
وقال زيدان، خلال مؤتمر استذكار الإبادة الجماعية للإيزيديين الذي نظمه المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في بغداد، اليوم الأربعاء (20 آب 2025): “نجتمع اليوم في ذكرى أليمة، ذكرى جريمة وحشية ارتُكبت بحق إخوتنا من أبناء المكون الإيزيدي، فهزّت ضمير العراق وضمير الإنسانية بأكملها”.
وأضاف أن تلك الحقبة شهدت “قتلا جماعيا وتهجيرا قسريا وانتهاكات جسيمة للكرامة الإنسانية، ذهب ضحيتها آلاف الشهداء، فيما بقي آخرون مفقودين أو أسرى، ولا يزال الناجون يعيشون مرارة الفقد والفاجعة”.
وأشار رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى أن هذه المأساة “لم تكن اعتداءً على جماعة بعينها فحسب، بل كانت اعتداءً على إنسانيتنا جميعا وعلى قيمنا ووجودنا المشترك”، مؤكدًا أن القضاء سيظل ثابتًا في التزامه بمحاسبة الجناة، وأن العدالة لن تسمح بالإفلات من العقاب.
كما شدد زيدان على الدور المحوري الذي اضطلع به المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في توثيق الأدلة والشهادات وحفظها وفق معايير دقيقة، مبينًا أن الهدف لا يقتصر على محاكمة المتورطين، بل يشمل أيضًا حفظ الحق للأجيال القادمة وضمان بقاء هذه الجرائم حية في ذاكرة العدالة، مع تعزيز التعاون مع المنظمات والدول المعنية لملاحقة المتهمين دوليًا.









