حرية | الخميس 19 شباط 2026
تسلّمت وزارة الخارجية العراقية رسالة أميركية نُقلت إلى سفير العراق في واشنطن، تضمنت جملة من المطالب والتحذيرات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة وطبيعة التعاون بين البلدين.
وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، شددت الرسالة على ضرورة دمج هيئة الحشد الشعبي ضمن وزارة الدفاع، والعمل على سحب سلاح الفصائل ودمج عناصرها في وظائف مدنية خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً.
كما أكدت واشنطن أنها لا ترغب في قيام حكومة عراقية “تحت تأثير إيران.
وتضمنت الرسالة أيضاً دعوة صريحة إلى مكافحة الفساد وغسل الأموال وتهريب الدولار، مع إعادة تنظيم عمل البنك المركزي والمصارف العراقية، بوصفها شروطاً أساسية لتعزيز التعاون المشترك.
وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت، الخميس، تلقيها رسالة شفهية من الجانب الأميركي في واشنطن، أشارت إلى احتمال فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات في حال تمسكت الكتلة الأكبر بمرشحها الحالي.
وذكرت أن الرسالة تضمنت فقرتين رئيسيتين الأولى تلميحاً واضحاً بإمكانية فرض عقوبات، والثانية مجموعة معايير تتعلق بطبيعة التعاون وآليات عمل أي حكومة مقبلة.
في المقابل، نفى المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون سحب ترشيح نوري المالكي، مؤكداً أن ما يتم تداوله بشأن ذلك “حملة إعلامية مغرضة”.
وقال مدير المكتب الإعلامي هشام الركابي (نقلاً عن وكالات) إن الأخبار المتداولة لا أساس لها من الصحة، وإن الإطار التنسيقي ملتزم بمواقفه السياسية.
يُذكر أن مصادر أميركية كانت قد حذرت سابقاً من إشراك ممثلين عن فصائل موالية لإيران في الحكومة العراقية الجديدة.
كما عارضت واشنطن ترشيح المالكي، ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات الأميركية لبغداد.
وسبق للمالكي أن تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014، في مرحلة شهدت انسحاب القوات الأميركية وتصاعد العنف الطائفي، إضافة إلى سيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من البلاد.
وشهدت ولايته الثانية فتوراً في العلاقات مع واشنطن، بالتزامن مع تنامي علاقاته مع طهران، ما دفع ترامب إلى اعتباره “خياراً سيئاً”، بحسب تصريحاته.








