حرية | الاحد 8 آذار 2026
أفادت صحيفة “واشنطن بوست”، في تحليل استند إلى بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية وسجلات وزارة الخزانة الأمريكية، بأن سفينتين إيرانيتين غادرتا ميناءً في الصين محمّلتين بمواد يُعتقد أنها تدخل في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وبحسب التقرير، فإن السفينتين “شابديس” و”بارزين” التابعتين لشركة خطوط الشحن للجمهورية الإسلامية الإيرانية غادرتا ميناء غاولان في مدينة تشوهاي جنوب شرقي الصين متجهتين إلى إيران.
وتُعد شركة الشحن الإيرانية من الشركات الخاضعة لعقوبات أميركية وأوروبية وبريطانية، وقد وصفتها وزارة الخارجية الأمريكية بأنها خط الشحن المفضل للجهات الإيرانية المرتبطة ببرامج الانتشار والتسلح.
بيانات تتبع السفن
وأشار خبراء إلى أن ميناء غاولان يُستخدم لتصدير مواد كيميائية من بينها “بيركلورات الصوديوم”، وهي مادة أساسية تدخل في إنتاج الوقود الصلب المستخدم في الصواريخ الباليستية. ويرجّح مختصون في الشؤون العسكرية أن الشحنة التي حملتها السفينتان قد تكون من هذه المادة، بالنظر إلى نمط الشحنات السابقة التي نقلتها السفن الإيرانية من الميناء ذاته.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن السفينتين غادرتا الميناء بعد تحميل شحنات جديدة، إذ كشفت بيانات الغاطس الخاصة بهما – وهو مؤشر على وزن الحمولة – زيادة واضحة بعد رسوهما في الميناء.
ووفق البيانات، ألقت السفينة “بارزين” مرساتها قبالة سواحل ماليزيا قبل أن تواصل طريقها نحو ميناء بندر عباس الإيراني، المتوقع وصولها إليه خلال أيام. أما السفينة “شابديس” فتتجه إلى ميناء تشابهار، مع توقع وصولها في منتصف مارس/آذار.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت العام الماضي عقوبات تستهدف تعطيل إنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية، مع التركيز على وقف تدفق مواد مثل بيركلورات الصوديوم ومركبات كيميائية أخرى من الصين إلى إيران.
ويرى محللون أن استمرار مغادرة السفن الإيرانية من الميناء الصيني في ظل الحرب يمثل تطوراً لافتاً، إذ كان بإمكان بكين تأخير أو منع هذه الشحنات باستخدام أدوات إدارية أو جمركية، لكنها لم تفعل ذلك، وفق ما أشار إليه خبراء.
كما تشير تقديرات خبراء إلى أن حاجة إيران إلى مواد الوقود الصاروخي أصبحت أكثر إلحاحاً بعد الضربات التي استهدفت مخازن الصواريخ والمنشآت العسكرية، ما يزيد من أهمية هذه الإمدادات بالنسبة لبرنامجها الصاروخي.







