وكالة حرية | الاربعاء 22 تشرين الاول 2025
تستعد شركة تسلا للإعلان عن قفزة في نتائجها المالية للربع الثالث اليوم الأربعاء، مدعومة بموجة مشتريات من العملاء الأميركيين الساعين للاستفادة من ائتمان ضريبي فيدرالي بقيمة 7,500 دولار على السيارات الكهربائية قبل انتهاء العمل به.
وسيتجه تركيز المستثمرين والمحللين نحو توقعات الرئيس التنفيذي إيلون ماسك، خصوصاً ما إذا كانت النسخ الجديدة الأرخص من موديل 3 وموديل واي قادرة على الحفاظ على الزخم في السوق الأميركية واستقطاب مشترين جدد في أوروبا وآسيا.
خفض الأسعار يضغط على هوامش الربح
طرحت تسلا نسخاً جديدة تحمل اسم ستاندرد بأسعار تقل بين 5,000 و5,500 دولار عن الطرازات السابقة، بعد تقليص حجم البطارية، واستخدام محرك أقل قوة، وحذف عدد من المزايا مثل الشاشات الخلفية وجيوب المقاعد.
كما خفّضت الشركة مؤقتاً أسعار الإيجار للنسخ الأعلى سعراً من فئة بريميوم.
وعلى الرغم من أن هذه الخطوات تستهدف تحفيز المبيعات ومواجهة المنافسة العالمية المتزايدة، فإنها أثّرت سلباً في هوامش ربح تسلا التي كانت تُعدّ من الأعلى في الصناعة، ما أثار قلق المستثمرين.
تراجع المبيعات السنوي لأول مرة منذ سنوات
تراجعت مبيعات سيارات تسلا الحالية لأول مرة العام الماضي، ويتوقع المحللون انخفاضاً إضافياً بنسبة 8.5% هذا العام، ويُعزى ذلك جزئياً إلى تصريحات ماسك السياسية المثيرة للجدل التي أبعدت بعض العملاء المحتملين في السوق الأميركية.
مشروع الروبوتاكسي في صلب خطة النمو المستقبلية
يتوقع أن يقدّم ماسك خلال المؤتمر المالي تحديثاً حول مشروع «الروبوتاكسي»، الذي يعتبره المرحلة التالية في نمو تسلا.
وصرّح ماسك في وقتٍ سابق بأن سيارات الروبوتاكسي ستغطي نصف سكان الولايات المتحدة بنهاية العام.
وطرح محللو كانتر فيتزجيرالد تساؤلات حول مقاييس الأداء التي تستهدفها تسلا في هذا المشروع، مثل حجم الأسطول، وعدد الأميال المقطوعة، والمناطق المغطاة خلال الربع الرابع من العام الحالي وعام 2026.
عوائد السيارات لا تزال العمود الفقري لأرباح تسلا
وعلى الرغم من تحول ماسك الاستراتيجي نحو الروبوتات والذكاء الاصطناعي، فإن معظم إيرادات تسلا الحالية لا تزال تأتي من مبيعات السيارات.
ويتوقع المحللون أن تسجّل الشركة إيرادات بقيمة 26.24 مليار دولار في الربع المنتهي في سبتمبر، بزيادة 4.2% على أساس سنوي، وفق بيانات LSEG.
كما سيترقب المستثمرون نتائج مبيعات الاعتمادات التنظيمية التي تبيعها تسلا لشركات السيارات العاملة بالوقود الأحفوري، لمعرفة مدى تأثرها بتغييرات السياسات البيئية في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتشير تقديرات 19 محللاً استطلعت آراءهم فيزيبل ألفا إلى أن هامش الربح الإجمالي لقطاع السيارات، باستثناء الاعتمادات التنظيمية، سيبلغ 15.6%، مقابل 17.05% في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار الضغط على ربحية تسلا وسط المنافسة العالمية وتخفيض الأسعار.







