حرية | الاحد 22 شباط 2026
تُظهر بيانات حديثة أن النساء يوسّعن حضورهن في نادي المليارديرات داخل الولايات المتحدة، حيث بلغ عددهن 154 امرأة تتنوع مصادر ثرواتهن بين الإرث العائلي، وريادة الأعمال، والإدارة التنفيذية، وصولاً إلى عالم الفن والمشاهير، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
فجوة عددية وثروة متقاربة
ورغم أن عدد النساء لا يزال أقل بكثير من نظرائهن الرجال، الذين يبلغ عددهم نحو 981 مليارديراً، إلا أن متوسط الثروة لدى النساء يظل قريباً من متوسط ثروات الرجال، إذ يتجاوز صافي ثروة كل منهن ملياري دولار، بحسب بيانات شركة «التارتا» المتخصصة في تحليل الثروات.
تنامي «صانعات الثروة»
تشير المؤشرات إلى تحول ملحوظ في نمط تكوين الثروة لدى النساء، إذ ارتفعت نسبة اللواتي جمعن ثرواتهن بأنفسهن إلى نحو 60% في عام 2024، مقارنة بـ40% قبل خمس سنوات، ما يعكس تصاعد دور النساء في تأسيس الشركات وقيادة الأعمال.
في المقابل، لا تزال نسبة منهن تعتمد على الإرث العائلي كمصدر رئيسي للثروة، لكن الاتجاه العام يظهر تقارباً تدريجياً مع مسار الرجال الذين يعتمدون بشكل أكبر على بناء الثروة ذاتياً.
أربع فئات رئيسية
يمكن تصنيف النساء المليارديرات في الولايات المتحدة إلى أربع فئات أساسية:
1. الوريثات
تشمل هذه الفئة نساء حصلن على ثرواتهن من العائلات، مثل أليس والتون، ابنة مؤسس «وول مارت»، التي تتصدر قائمة أغنى النساء بثروة تقارب 138 مليار دولار.
كما تضم روندا سترايكر، و**هيلين جونسون ليبولد، وجون هانت**.
2. رائدات الأعمال والرئيسات التنفيذيات
تضم هذه الفئة نساء أسسن شركات ناجحة أو يدرن مؤسسات كبرى، مثل أبيجيل جونسون، و**ديان هندريكس، وجودي فولكنر، ولينسي سنايدر**.
3. الأرامل والمطلقات الناشطات خيرياً
تضم هذه الفئة نساء ورثن أو حصلن على ثروات كبيرة بعد شراكات سابقة، ثم وجّهنها نحو العمل الخيري أو التأثير السياسي، مثل ميريام أدلسون، و**ماكنزي سكوت، وميليندا فرنش غيتس**.
4. نجمات الفن والمشاهير
تشمل هذه الفئة شخصيات من عالم الترفيه استطعن تحويل الشهرة إلى ثروة ضخمة، مثل كيم كارداشيان، و**تايلور سويفت، وريهانا**، اللواتي عززن ثرواتهن عبر الاستثمارات والعلامات التجارية الخاصة.
مخاطر التقلبات المالية
ورغم هذا الصعود، تشير البيانات إلى أن النساء اللواتي تقل ثرواتهن عن ملياري دولار يواجهن خطر الخروج من قائمة المليارديرات بنسبة تصل إلى 10% سنوياً، نتيجة تقلبات الأسواق والاستثمارات.
قراءة تحليلية
يعكس هذا التحول تغيّراً في بنية الثروة داخل الاقتصاد الأميركي، حيث تتزايد مساهمة النساء في خلق الثروات بدلاً من الاكتفاء بإدارتها أو وراثتها. ومع ذلك، تبقى الفجوة العددية مع الرجال قائمة، ما يشير إلى أن مسار المساواة الاقتصادية لا يزال في طور التحقق التدريجي.







