حرية – (14/2/2024)
وطوال أعوام طويلة، استقرت الطائرة، التي خرجت عن الخدمة خلال الحرب العالمية الثانية، فوق محطة وقود ضخمة تضم 48 مضخة في منطقة ميلووكي بولاية أوريجون، وأذهلت المارة بمظهرها الفريد.
وضع الطائرة فوق المحطة
وأقدم مالك محطة الوقود آرت لاسي على اتخاذ قرار جريء، بوضع الطائرة فوق المحطة في عام 1947، على طول الطريق السريع 99E، وحققت الطائرة شهرة كبيرة بين السكان المحليين، حيث توافد المئات لملء سياراتهم وشاحناتهم ودراجاتهم بالوقود من هذه المحطة الغريبة.

ورغم الضجة الإيجابية الواضحة التي أحدثتها محطة الوقود في المنطقة، إلا أنها جعلت منها هدفًا للمتصيدين الذين حاولوا سرقة أجزاء منها.
وعلى غير المتوقع، كانت محاولات السرقة المستمرة مجرد بداية المشاكل للسيد آرت، إذ أدت الظروف السيئة في ولاية أوريجون إلى تهالك الطائرة بسرعة، وأصبحت تكلفة الحفاظ على مظهرها المتألق باهظة للغاية.
إغلاق محطة الوقود أمام الجمهور
أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، تم إغلاق محطة الوقود أمام الجمهور، بعدما سقط صبي صغير من الطائرة، الأمر الذي ساهم في تدهور حالتها بشكل أكبر.
وبعدها، قرر لاسي افتتاح مطعم وفندق منفصل بجوار محطة الوقود، وسرعان ما أصبح عمله الجديد أكثر ربحًا من المحطة، ما أدى إلى إغلاقها في عام 1991.
وفي عام 1996، تم نزع مخروط مقدمة القاذفة وأربعة من محركاتها لإعادة تأهيلها، ولكن خلال هذه العملية، نفدت أموال لاسي ولم يتم إعادة تثبيت الأجزاء المذكورة ثانية.
الطائرة صارت موطنًا للطيور والحيوانات البرية
وبعد أن توفي آرت لاسي في بداية القرن الحادي والعشرين، تدهورت حالة الطائرة لتصبح موطنًا للطيور والحيوانات البرية، وبقيت على هذا الحال لـ 14 عامًا، حتى تم تفكيكها بأكملها ونقلها إلى المتحف لإصلاحها، ولا تزال تخضع حتى الآن لعملية ترميم طويلة ومتعمقة.
يشار إلى أن أكثر من 12 ألف طائرة من طراز B-17 تم بناؤها في القرن الماضي، وفُقد منها أكثر من 4700 طائرة خلال الحرب العالمية الثانية، مما يجعلها جزءًا قيمًا من التاريخ، وفق ما أوردت صحيفة ذا صن البريطانية.







