وكالة حرية | االثلاثاء 14 تشرين الاول 2025
قال مصدر مسؤول في الحكومة الإيرانية إن إيران لا تزال بانتظار “إشارات إيجابية” من الولايات المتحدة والدول الأوروبية قبل الدخول في أي جولة تفاوضية جديدة، مشددًا على أن التصريحات لا تكفي، وأن المطلوب هو موقف واضح ورسمي من العواصم الغربية.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لـ”إرم نيوز”، بشأن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مد يد التعاون مع إيران، أن “طهران تشترط وجود مقدمات حقيقية للحوار”، مبينًا أن على واشنطن أن تبعث برسالة صريحة مفادها أنها “لن تكرر سلوكها السابق في التعامل مع إيران”، في إشارة إلى الانسحاب من الاتفاق النووي العام 2018.
وأضاف أن أي مفاوضات تُستأنف بلا هدف محدد أو في ظل إصرار واشنطن على مواقف متشددة مثل “التخصيب الصفري”، لن تؤدي إلى حل، بل ستفاقم التوتر وقد تفتح الباب أمام مواجهة عسكرية محتملة.
وأشار إلى أن تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي حول احتمال إجراء المحادثات في القاهرة أو أوروبا، تعكس انتظار طهران لمؤشرات إيجابية من الغرب، مؤكدًا أن إيران لن تُبادر إلى الحوار ما لم تتلقَّ تلك الإشارات بوضوح.
إحياء المسار الدبلوماسي يواجه عقبات
وعند سؤاله عن إمكانية إحياء المفاوضات النووية بعد إعلان ترامب، قال: “ليست القضية بهذه السهولة، فمحاولات إحياء المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران تواجه عقبات متزايدة، في ظل تنامي انعدام الثقة لدى طهران تجاه نوايا واشنطن، خصوصًا بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة على منشآت إيرانية”.
وتابع المصدر الحكومي الإيراني: “إن الضربات التي نفذتها واشنطن وتل أبيب في يونيو/حزيران الماضي، أثناء استمرار المفاوضات النووية، أضعفت موقف التيار الإصلاحي والمعتدل المؤيد للحوار داخل إيران”، منوّهًا إلى أن “هناك شعورًا متزايدًا في طهران بأن أمريكا تستخدم لغة الدبلوماسية فقط لإيهام الإيرانيين بالأمان”.
وبحسب المصدر، فإن الطريق نحو إعادة بناء الثقة بين طهران وواشنطن يبدو أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، رغم إدراك الجانبين أن الخيار الدبلوماسي يبقى أقل كلفة من المواجهة المباشرة.
وهاجمت الخارجية الإيرانية بشدة تصريحات الرئيس ترامب التي دعا فيها إلى “السلام والحوار” مع طهران، ووصفتها بأنها تناقض فاضح مع سياسات واشنطن العدائية ضد الشعب الإيراني.
وقالت الخارجية الإيرانية إن “الولايات المتحدة، بصفتها أكبر منتج للإرهاب في العالم وحامي النظام الصهيوني المجرم، لا تملك أي صلاحية أخلاقية لتوجيه الاتهامات إلى الآخرين”.







