وكالة حرية | الخميس 23 تشرين الاول 2025
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن “إيران كانت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، خلال جولات التفاوض الأخيرة، لكن الأطماع والتعنّت الأمريكي حال دون تحقيق أي تقدم”، على حد قوله.
وأوضح عراقجي، في حديث للصحافيين في مطار “الشهيد هاشمي نجاد”، أنه “بعد 5 جولات من المفاوضات، انضمت الولايات المتحدة إلى الهجوم العسكري الإسرائيلي ضد إيران، ثم في نيويورك أيضاً كانت هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق، إلا أن المفاوضات لم تُتوَّج بالنجاح مجدداً بسبب الطمع الأمريكي”، حسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وأضاف: “الأمريكيون يتواصلون معنا عبر وسطاء، وموقف إيران واضح، فهي تؤمن بالسلام والدبلوماسية، وقد أثبتت دائمًا التزامها بالحلول السلمية، لكن هذا لا يعني التنازل عن حقوق الشعب الإيراني”، متابعًا: “طالما أن هذه الذهنية والتجارب المريرة في المفاوضات مع أمريكا قائمة، فليس بإمكاننا الدخول في مفاوضات جديدة”.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رسمياً، الأسبوع الماضي، انتهاء صلاحية قرار مجلس الأمن رقم 2231 الصادر في يوليو (تموز) 2015، والذي كان يفرض قيودًا على برنامجها النووي.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية: “يجب إزالة الملف النووي الإيراني من جدول أعمال مجلس الأمن ومعاملته كما يعامل أي برنامج نووي لدولة غير حائزة على السلاح النووي وعضو في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية”.
وأضاف البيان أن “الغاية الأساسية من إدراج الملف النووي كانت التأكد من سلمية البرنامج النووي ومنع تحويله لأغراض عسكرية، وهذه الغاية تحققت بالكامل”، مشيرًا إلى أن إيران “التزمت بالتعهدات الإضافية ضمن الاتفاق النووي بينما بقيت تحت العقوبات الجائرة”، وأن “الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، ألمانيا، فرنسا) والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، هي التي نقضت التزاماتها”.
وأوضح بيان الخارجية الإيرانية أن “التحركات غير القانونية للترويكا الأوروبية لإعادة فرض قرارات مجلس الأمن السابقة جاءت بدافع الانصياع للولايات المتحدة، التي انسحبت أحاديًا من الاتفاق عام 2018″، مؤكدًا أن تلك المحاولات “لا تؤثر على الترتيبات القانونية للقرار 2231، ولا على موعد انتهاء صلاحيته”.
ولفت البيان إلى أن “6 دول أعضاء في مجلس الأمن، بما فيها عضوان دائمان، رفضت التحركات غير القانونية، وأرسلت إيران مع الصين وروسيا، رسائل مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتأكيد هذا الموقف”.
وكان عراقجي، قد أكد في منشور عبر منصة “إكس”، أن قرار مجلس الأمن رقم 2231، يجب اعتباره منتهيًا ابتداء من 18 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بما يعني رفع كل القيود على البرنامج النووي الإيراني.







