حرية – (23/12/2023)
أعلنت وسائل إعلام عبرية أن دبابات إسرائيلية بدأت عملية برية من كرم أبو سالم لمحور فيلادلفيا على حدود قطاع غزة مع مصر.
وكانت القوات الإسرائيلية اشتبكت مع عناصر من حركة “حماس” اليوم السبت في شمال قطاع غزة، حيث تسعى لفرض سيطرتها الكاملة حتى تتمكن من التركيز على الجنوب.
جاء ذلك بعد يوم من إصدار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً دعا فيه لزيادة المساعدات للقطاع الفلسطيني، لكنه لم يصل إلى حد المطالبة بوقف إطلاق النار.
وتصاعد دخان كثيف فوق مدينة جباليا بشمال القطاع التي تضم أيضاً أكبر مخيم للاجئين في غزة. وأفاد سكان باستمرار الغارات الجوية والقصف من دبابات إسرائيلية قالوا إنَّها توغلت داخل المدينة.
وقالت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، إنَّها دمرت خمس دبابات إسرائيلية في المنطقة مما أدى إلى سقوط أفراد طواقمها بين قتلى ومصابين بعد إعادة استخدام صاروخين غير منفجرين أطلقتهما إسرائيل في وقت سابق.
كما تم استهداف قوة إسرائيلية راجلة شرق جحر الديك بعبوة وأسلحة رشاشة، و”أوقعت أفرادها بين قتيل وجريح”. وقصفت “القسام” تجمعاً لجنود الجيش الإسرائيلي شرق مدينة خانيونس بقذائف هاون.
وأفادت الحركة، بأنها استدرجت 5 جنود إسرائيليين من وحدة “يهلوم” إلى نفق شرق خانيونس و”فجرناه بعد دخولهم وقضينا عليهم من نقطة صفر”.

إسرائيل تواصل هجومها
وأعلن كبير المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة، أن قوات الجيش حققت سيطرة عملياتية شبه كاملة على شمال غزة وتستعد لتوسيع الهجوم البري ليشمل مناطق أخرى في القطاع، مع التركيز على الجنوب.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم إنَّه أطلق طلقات خادعة في منطقة عيسى بمدينة غزة لاستدراج عشرات المسلحين إلى مبنى كان بمثابة مقر لحركة “حماس” في شمال القطاع.
وجاء في البيان: “خلال نشاط العمليات المشتركة، وجهت القوات البرية والمخابراتية التابعة للجيش الإسرائيلي طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي لضرب المبنى، والقضاء على الإرهابيين”.
ونشر الجيش أيضاً مقطعاً مصوراً قال إنَّه يظهر أنفاقاً لـ”حماس” في منطقة عيسى. ولم تتمكن “رويترز” من التحقق بشكل مستقل من موقع أو وقت التصوير. وتتهم إسرائيل الحركة بحفر أنفاق وتأسيس منشآت عسكرية أخرى في المناطق التي يقطنها المدنيون لاستخدامهم دروعاً بشرية وهو ما تنفيه “حماس”.

وتأكد مقتل ما يقرب من 20 ألفاً من سكان غزة خلال الصراع المستمر منذ 11 أسبوعاً، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، ويُعتقد بأن آلاف الجثث الأخرى لا تزال تحت الأنقاض. وأدى الصراع إلى نزوح معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة تقريباً.
وتقول إسرائيل إنَّ 140 من جنودها قتلوا منذ أن شنت هجومها البري في 20 تشرين الأول (أكتوبر) رداً على هجوم مسلحي “حماس” في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) على إسرائيل التي تقول إنه أدى لمقتل 1200 شخص واحتجاز 240 رهينة والعودة بهم إلى القطاع.
مزيد من الضحايا
إلى ذلك، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان اليوم، بأن 201 على الأقل قتلوا و368 آخرين أصيبوا في غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأضاف البيان، أنه منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، بلغ إجمالي عدد القتلى الفلسطينيين في الهجمات الإسرائيلية على القطاع 20258 شخصاً بالإضافة إلى إصابة 53688.
وفي وقت سابق من اليوم، قالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) إنَّ 18 فلسطينياً على الأقل قتلوا وأصيب العشرات في غارة جوية على منزل في النصيرات بوسط قطاع غزة في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة.
وأفاد مسؤولون في قطاع الصحة ووسائل إعلام تابعة لـ”حماس” بأن غارة جوية إسرائيلية على منزل في مخيم النصيرات للاجئين أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص هم صحفي في قناة “الأقصى” التابعة لحركة “حماس” واثنان من أقاربه.
ووفقاً للجنة حماية الصحفيين، ارتفع بذلك عدد الصحافيين الذين قتلوا في الصراع إلى 69 على الأقل.
وعبّر الجيش الإسرائيلي عن أسفه لمقتل مدنيين لكنه حمل مسؤولية ذلك لحركة “حماس” المدعومة من إيران. ويقول الجيش إنَّ إسرائيل لن تكون بمأمن إلا بعد القضاء على “حماس”.
ودوت صفارات الإنذار لتحذر من هجمات صاروخية محتملة من غزة في أنحاء جنوب إسرائيل اليوم السبت للمرة الأولى منذ نحو يومين.

لطالما حثت إسرائيل السكان على مغادرة المناطق الشمالية من غزة، لكن قواتها تقصف أيضا أهدافا في الأجزاء الوسطى والجنوبية من القطاع الساحلي الصغير.
وقال مسعفون اليوم السبت إن أربعة أشخاص على الأقل، بينهم فتاة، قتلوا في غارة جوية إسرائيلية على منزل في مخيم البريج للاجئين بوسط قطاع غزة.
وشارك فلسطينيون في تشييع جثامين أربعة من أسرة واحدة قتلوا في غارة جوية إسرائيلية أخرى على خان يونس بجنوب القطاع.

قرار مجلس الأمن…
وبعد أيام من الجدل لتجنب التهديد الأميركي باستخدام حق النقض (فيتو)، أصدر مجلس الأمن أمس الجمعة قراراً يحث على اتخاذ خطوات عاجلة للسماح بوصول المساعدات الإنسانية “بشكل آمن ودون عوائق وعلى نطاق أوسع… وتهيئة الظروف لوقف مستدام” للقتال.
وتم تخفيف نبرة القرار مقارنة بالمسودات السابقة التي دعت إلى إنهاء فوري للحرب المستمرة منذ 11 أسبوعاً وتخفيف سيطرة إسرائيل على توصيل المساعدات، مما مهد الطريق أمام التصويت. وامتنعت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، عن التصويت.
وتعارض الولايات المتحدة وإسرائيل، التي تعهدت بالقضاء على “حماس”، وقف إطلاق النار معتبرتين أن ذلك سيسمح للجماعة الإسلامية بإعادة تنظيم صفوفها وتسليحها.
لكن انتقادات إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تصاعدت بسبب زيادة عدد القتلى والأزمة الإنسانية التي تفاقمت مع استمرار إسرائيل في هجومها البري والجوي.
وتظهر استطلاعات الرأي في إسرائيل استمرار التأييد الشعبي القوي للعملية العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في غزة، لكن المشاركين في الاستطلاعات شككوا في احتمال عودة باقي الرهائن الذين تحتجزهم “حماس” في غزة والذين يُعتقد بأن عددهم يزيد على مئة.

5 أسرى إسرائيليين
وفي سياق منفصل، أعلن أبو عبيدة المتحدث باسم “كتائب القسام”- الجناح العسكري لـ”حركة حماس”، فقدان الاتصال بالمجموعة المسؤولة “عن 5 أسرى صهاينة نتيجة قصف صهيوني”، مرجحاً مقتل الأسرى جراء القصف.






