أنقرة – وكالات – وكالة حرية | الخميس 12 شباط 2026
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الولايات المتحدة وإيران تبدوان مستعدتين للتوصل إلى حل وسط يفضي إلى إبرام اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، محذراً في الوقت ذاته من أن توسيع نطاق المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية قد يؤدي إلى «حرب أخرى» في المنطقة.
وفي مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، أشار فيدان إلى أن إبداء واشنطن استعدادها للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة يُعدّ «أمراً إيجابياً»، معتبراً أن ذلك قد يفتح الباب أمام تسوية واقعية تنهي سنوات من الجمود والتصعيد.
ويأتي التصريح التركي في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية لإحياء مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وانتشار عسكري أميركي متزايد في المنطقة، ما يضع أي فشل محتمل للمحادثات أمام مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وتحاول أنقرة، التي تربطها علاقات معقدة بكل من واشنطن وطهران، لعب دور داعم لمسار التهدئة، مع تأكيدها على أن إدخال ملفات حساسة إضافية، كالصواريخ الباليستية أو النفوذ الإقليمي، قد يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق ويعيد المنطقة إلى مربع التصعيد.
وتعكس تصريحات فيدان تقديراً إقليمياً بأن التوصل إلى تسوية نووية بات خياراً أقل كلفة من استمرار سياسة الضغط المتبادل، في ظل هشاشة التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط.







