وكالة حرية | الخميس 31 تموز2025
رغم التحفظات الأمريكية والتوترات الإقليمية المتصاعدة، أكدت اللجنة الأمنية والدفاع في مجلس النواب ، أن قانون الحشد الشعبي أصبح جاهزاً للتصويت بعد استكمال صيغته النهائية، وسط ترقّب سياسي وشعبي واسع لما قد يترتب عليه من تداعيات داخلية وخارجية.
وقالت اللجنة في تصريح خاص، إن القانون “أُنجز بالكامل من الناحية التشريعية، وينتظر فقط توافقاً سياسياً نهائياً لطرحه على جدول أعمال البرلمان”، مشيرة إلى أن تمريره يمثل استحقاقاً قانونياً وتنظيمياً يهدف إلى تثبيت حقوق منتسبي الحشد وتحديد هيكليته ومهامه بشكل رسمي ضمن المنظومة الدفاعية.
ويأتي هذا التطور في وقت تُبدي فيه الولايات المتحدة قلقاً متزايداً من خطوات تعزز نفوذ فصائل مسلحة تُصنفها واشنطن بأنها “مرتبطة بإيران”، ما يهدد – بحسب مراقبين – بمزيد من التوتر في العلاقات العراقية-الأمريكية، وربما يُعرض بغداد لضغوط دبلوماسية أو مالية في حال المضي بتشريع القانون دون توافق أوسع.
في المقابل، يرى مؤيدو القانون أنه يمثل “رداً سيادياً” على محاولات التدخل الخارجي، مؤكدين أن الحشد الشعبي مكوّن رسمي قاتل الإرهاب وقدم تضحيات كبيرة، ويجب تنظيم وضعه أسوة بالمؤسسات الأمنية الأخرى.
ومع دخول القانون مراحل الحسم، يواجه العراق اختباراً حساساً بين تلبية مطالب داخلية تتعلق بالسيادة والإنصاف، وبين تجنب التصعيد مع شركائه الدوليين في ظرف إقليمي معقد.







