بغداد | وكالة حرية – 8 شباط 2026
رفع مجلس النواب العراقي، عبر رئاسته، مجموعة توصيات إلى رئيس مجلس الوزراء، على خلفية جلسة الاستضافة التي عقدها المجلس لمناقشة تداعيات قرار مجلس الوزراء رقم (957) لسنة 2025، والمتعلق بتعديل الرسوم الكمركية، ولا سيما المفروضة على السيارات الهجينة.
ووفقاً لكتاب رسمي صادر عن رئاسة مجلس النواب، عقدت جلسة الاستضافة بتاريخ 10 تشرين الثاني 2026، بحضور رئيس هيئة المنافذ الحدودية، والمدير العام للهيئة العامة للكمارك، ومدير عام الضرائب، حيث ناقش النواب مع ممثلي الجهات التنفيذية الآثار الاقتصادية والمالية للقرار، وانعكاساته المحتملة على السوق المحلية والمواطنين.
وأسفرت الجلسة عن جملة توصيات، أبرزها التريث في تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (957) لمدة (90) يوماً، لإتاحة المجال أمام إعادة النظر بالتعرفة الكمركية، بما ينسجم مع الواقع الاقتصادي ويحد من الأعباء المالية الإضافية.
كما أوصى المجلس باعتماد نسبة (5%) للمواد المشمولة بالقرار بصورة مؤقتة، إلى جانب إعادة النظر بالرسوم الكمركية المفروضة على السيارات الهجينة، وخفضها من (15%) إلى (5%)، دعماً للتوجهات البيئية الهادفة إلى تقليل الانبعاثات وترشيد استهلاك الوقود.
وكان مجلس الوزراء قد أقر في وقت سابق القرار رقم (957) لسنة 2025، في إطار مساعٍ حكومية لزيادة الإيرادات غير النفطية وتنظيم السياسة الكمركية، إلا أن القرار أثار موجة انتقادات واسعة من قبل مختصين اقتصاديين وتجار ونواب، الذين حذروا من انعكاساته المباشرة على أسعار السلع والمركبات، ولا سيما السيارات الهجينة التي تشهد إقبالاً متزايداً في السوق العراقية.
ويرى معارضو القرار أن رفع الرسوم الكمركية قد يؤدي إلى زيادة أسعار المركبات وقطع الغيار، ما يثقل كاهل المواطنين، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ضغوط تضخمية وتراجع في القدرة الشرائية.
في المقابل، تدافع الحكومة عن القرار بوصفه جزءاً من إصلاحات مالية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
وفي هذا السياق، جاءت جلسة الاستضافة البرلمانية كاستجابة مباشرة للاعتراضات المتصاعدة، ومحاولة لإيجاد توازن بين متطلبات الإصلاح المالي والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ويؤكد مراقبون أن التوصيات البرلمانية، وإن لم تكن ملزمة من الناحية التنفيذية، فإنها تشكل ضغطاً سياسياً واضحاً على الحكومة لإعادة النظر بالقرار أو تعديل آليات تطبيقه، خصوصاً في ظل حساسية الملف وتأثيره المباشر على شريحة واسعة من المواطنين.








