حرية | الخميس 26 شباط 2026
أعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، استعداد بلاده للانخراط في حوار مع الولايات المتحدة، شرط تخلي واشنطن عمّا وصفه بـ”السياسات العدائية” تجاه بيونغ يانغ.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن كيم قوله إن بلاده “لا تمانع الحوار والتفاوض”، لكنه شدد على أن أي محادثات يجب أن تقوم على أساس الاحترام المتبادل وضمان المصالح السيادية لكوريا الشمالية، دون ما اعتبره ضغوطاً أو تهديدات.
وأكد الزعيم الكوري الشمالي أن استمرار السياسات الأميركية الحالية، بما في ذلك العقوبات والتواجد العسكري في المنطقة، يقوّض فرص التهدئة، محذراً من أن بلاده ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة ما وصفه بـ”التهديدات الخارجية”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جمود تشهده العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ، بعد تعثر المحادثات النووية خلال السنوات الماضية، واستمرار التجارب الصاروخية الكورية الشمالية التي أثارت قلقاً دولياً واسعاً.
تعكس تصريحات كيم جونغ أون محاولة لإبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على خطاب ردعي يبرر استمرار البرنامجين النووي والصاروخي. ويبدو أن بيونغ يانغ تسعى لاستخدام ملف الحوار كورقة ضغط، في ظل التوترات العالمية وتعدد الجبهات التي تنخرط فيها الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن أي تقدم محتمل في هذا الملف سيبقى مرهوناً بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات، خاصة فيما يتعلق بالعقوبات والضمانات الأمنية، وهو ما يبدو بعيد المنال في المدى القريب، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة رغم إشارات الانفتاح المشروط.







