وكالة حرية | السبت 1 تشرين الثاني 2025
كشفت تقارير صحفية، اليوم السبت (1 تشرين الثاني 2025)، أن اللصوص الذين نفّذوا سرقة متحف اللوفر في باريس خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حاولوا بيع المجوهرات المسروقة عبر الشبكة المظلمة (Dark Web)، من خلال التواصل مع شركة أمن إسرائيلية متخصصة.
ونقلت صحيفة “بيلد” الألمانية عن زفيكا نافي، رئيس شركة الأمن الإسرائيلية CGI Group، قوله إن “شخصاً ادّعى تمثيله للّصوص تواصل مع الشركة عبر موقعها الرسمي بعد خمسة أيام فقط من عملية السرقة، وعرض التفاوض لبيع القطع الفنية المسروقة، مشترطاً الرد خلال 24 ساعة”.
وأضاف نافي أن الشركة، بالتعاون مع شخص مجهول قريب من إدارة متحف اللوفر، أجرت مفاوضات وفحوصات تقنية مكثفة للتحقق من مصداقية الادعاءات، وتبيّن لاحقاً أن المتصل يمتلك جزءاً من المجوهرات المسروقة فعلاً، ما دفع الشركة إلى الموافقة المبدئية على التفاوض وفق شروط محددة.
وبحسب نافي، سارعت الشركة بعد ذلك إلى إبلاغ السلطات الفرنسية المختصة، غير أن التعقيدات البيروقراطية حالت دون تنفيذ خطة الاستعادة في الوقت المحدد.
وكانت عملية السرقة التي وقعت في 19 تشرين الأول/أكتوبر قد استهدفت تسع قطع مجوهرات نادرة تعود لملكات وإمبراطورات فرنسيات، بينها تيجان وقلادات وأقراط ودبابيس، تُقدّر قيمتها الإجمالية بنحو 88 مليون يورو، في واحدة من أجرأ السرقات التي يشهدها المتحف العريق.
وفي 26 تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت السلطات الفرنسية توقيف اثنين من المشتبه بهم، أحدهما في مطار شارل ديغول أثناء محاولته السفر إلى الجزائر، والآخر في إحدى ضواحي باريس خلال محاولته التوجه إلى مالي، بعد التعرف عليهما عبر عينات الحمض النووي (DNA) التي وُجدت في موقع الجريمة.
وشهدت التحقيقات تطوراً جديداً في 30 تشرين الأول/أكتوبر بإعلان توقيف مشتبه به ثالث، فيما أفادت تقارير إعلامية فرنسية عن خمس اعتقالات إضافية في اليوم نفسه، ما وسّع نطاق التحقيق في قضية السرقة التي هزّت الأوساط الثقافية والفنية في فرنسا والعالم.







