وكالة حرية | الاثنين 30 حزيران 2025
قضت المحكمة العليا في لندن يوم الاثنين بأن قرار بريطانيا السماح بتصدير مكونات طائرات إف-35 المقاتلة إلى إسرائيل قانوني، رغم إقرار الحكومة بإمكانية استخدامها في انتهاك القانون الإنساني الدولي في غزة.
كانت مؤسسة الحق، ومقرها الضفة الغربية المحتلة، رفعت دعوى قضائية على وزارة الأعمال والتجارة البريطانية بسبب قرارها استثناء أجزاء طائرات إف-35 عندما علقت بعض تراخيص تصدير الأسلحة العام الماضي.
واستند قرار بريطانيا بشأن تعليق التراخيص إلى تقييم أجرته وخلص إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالقانون الإنساني الدولي، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية وصول المساعدات الإنسانية ومعاملة المعتقلين في حملتها العسكرية التي تشنها على قطاع غزة ردا على هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عليها في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
لكنها قررت “استثناء” تراخيص طائرات إف-35، وقالت الحكومة إن تعليق هذه التراخيص سيعطل برنامجا عالميا لتوريد أجزاء من الطائرات مما سيؤثر سلبا على الأمن الدولي.
وقالت وزارة الدفاع إن أي تعطيل من هذا النوع “سيقوض ثقة الولايات المتحدة في بريطانيا وحلف شمال الأطلسي”.
وذكرت مؤسسة الحق في جلسة الشهر الماضي أن القرار غير قانوني لأنه يخالف التزامات بريطانيا بموجب القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف.
لكن المحكمة العليا رفضت في حكم مكتوب طعن المؤسسة الذي يعتقد أنه الدعوى القضائية الوحيدة التي رُفعت في بريطانيا بشأن مبيعات الأسلحة لإسرائيل.
وقال القاضيان ستيفن ميلز وكارين ستاين إن الدعوى “لا تتعلق بما إذا كان يتعين على بريطانيا توريد أسلحة أو معدات عسكرية أخرى لإسرائيل” بل بما إذا كان بإمكان المحكمة أن تقضي بضرورة انسحاب بريطانيا من برنامج إف-35 الدولي الذي يؤكد وزراء على أهميته للأمن البريطاني والدولي.
وأضاف القاضيان “بموجب دستورنا، هذه القضية الحساسة والسياسية هي من اختصاص السلطة التنفيذية، وتخضع من الناحية الديمقراطية لمسؤولية البرلمان والناخبين في نهاية المطاف، وليس المحاكم”.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت مؤسسة الحق ستطلب تصريحا للاستئناف على الحكم.







