حرية | الخميس 12 آذار 2026
حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أن الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية لم تقضِ بشكل كامل على القدرات العسكرية لطهران، داعياً الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توضيح الأهداف النهائية للعملية العسكرية والوتيرة التي تنوي واشنطن اعتمادها في العمليات الجارية.
وقال ماكرون، عقب اجتماع مع مسؤولين من مجموعة السبع، إن الضربات العسكرية الأخيرة ألحقت أضراراً كبيرة بقدرات إيران الباليستية، إلا أن طهران ما زالت قادرة على تنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة.
وأضاف: “لقد لحقت أضرار جسيمة بقدرات إيران العسكرية الباليستية، لكنها ما تزال تواصل مهاجمة العديد من الدول في المنطقة، وبالتالي فإن الضربات لم تقضِ تماماً على قدراتها”.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الفرنسي إلى أن باريس لا تملك حتى الآن أدلة مؤكدة على قيام إيران بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، مؤكداً أن الأجهزة الاستخبارية الفرنسية لم تتوصل إلى تأكيدات قاطعة في هذا الشأن. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن مثل هذه الخطوة ستكون “خياراً بالغ الخطورة” بالنسبة لطهران نظراً لتداعياتها على أمن الملاحة الدولية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر، الثلاثاء، من أن إيران ستواجه “عواقب عسكرية غير مسبوقة” في حال أقدمت على زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز. وبعد هذا التصريح بفترة قصيرة، أعلن الجيش الأميركي أنه دمّر 16 سفينة إيرانية قال إنها كانت تقوم بزرع ألغام بحرية قرب المضيق الاستراتيجي.
يأتي هذا التصعيد في ظل تزايد التوتر العسكري في الشرق الأوسط بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد سلسلة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية ومنشآت مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية. ولذلك فإن أي اضطراب في الملاحة داخل هذا المضيق يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة وإلى تداعيات اقتصادية واسعة على الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق أكد ماكرون، متحدثاً باسم قادة مجموعة السبع، أن احتمال إغلاق المضيق بسبب الحرب في الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون مبرراً لرفع العقوبات المفروضة على روسيا، مشدداً على ضرورة الفصل بين الأزمة الحالية وسياسات العقوبات المفروضة على موسكو.
وتعكس تصريحات الرئيس الفرنسي القلق الأوروبي المتزايد من تحول المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط إلى صراع أوسع قد يهدد أمن الطاقة العالمي ويزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.







