وكالة حرية | الجمعة 25 تموز2025
تصعيد إسرائيلي بعد إعلان ماكرون اعتراف فرنسا المرتقب بدولة فلسطين في الأمم المتحدة
ندّد قادة إسرائيل بشدّة بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتزامه الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، المقررة في أيلول/سبتمبر المقبل، معتبرين الخطوة “مكافأة للإرهاب” و”تهديداً وجودياً” لإسرائيل.
وفي أول رد رسمي، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قرار ماكرون بأنه “منصّة لانطلاق الإرهاب”، محذراً من أن إقامة دولة فلسطينية “لن تؤدي إلى السلام بل إلى إبادة إسرائيل”، على حد تعبيره. وأضاف: “هذه الدولة ستكون وكيلاً جديداً لإيران، تماماً كما تحولت غزة إلى قاعدة إيرانية”.
أما وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، فقد حذر من أن أي دولة فلسطينية “ستكون دولة لحماس”، في إشارة إلى الحرب المتواصلة في قطاع غزة منذ هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
من جانبه، وصف وزير الدفاع إسرائيل كاتس الإعلان الفرنسي بأنه “تهديد مباشر لأمن إسرائيل”، مؤكداً أن تل أبيب “لن تسمح بقيام كيان فلسطيني يعرّض أمنها للخطر”.
الردود الغاضبة لم تقتصر على الحكومة وحدها، إذ اعتبر وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أن إعلان ماكرون “دافع إضافي لضمّ الضفة الغربية”، داعياً إلى إنهاء ما وصفه بـ”الوهم الخطير لدولة فلسطينية إرهابية”. كما صوّت الكنيست الإسرائيلي، قبل أيام، على نص غير ملزم يدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وفي السياق نفسه، شنّ وزير الشتات الإسرائيلي عميخاي شيكلي هجوماً شخصياً على ماكرون، ناشراً مقطع فيديو يظهر زوجته بريجيت تدفعه بيدها، وكتب معلقاً: “هذا هو ردّنا على اعترافكم بدولة فلسطينية”.
حتى المعارضة الإسرائيلية لم تُخفِ انتقادها. وكتب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت أن قرار ماكرون “انهيار أخلاقي سيُرمى في مزبلة التاريخ”، بينما وصف زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان الاعتراف الفلسطيني بأنه “تشجيع للإرهاب”.
في المقابل، دافع الرئيس الفرنسي عن قراره، قائلاً في منشور على “إكس” و”إنستغرام”: “قررت أن تعترف فرنسا بدولة فلسطين وفاءً بالتزامها التاريخي بسلام عادل ودائم في الشرق الأوسط”. وأوضح أن الإعلان الرسمي سيتم خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل.
وأشار ماكرون إلى أن الاعتراف يأتي ضمن “جهد دولي متكامل”، وأنه يهدف إلى بناء دولة فلسطينية قابلة للحياة تساهم في استقرار المنطقة، بشرط قبولها بنزع السلاح والاعتراف الكامل بإسرائيل.
وشدد ماكرون على أن “لا بديل عن حل الدولتين”، مؤكداً أن الشعب الفرنسي يريد السلام، وأن تحقيق ذلك “مسؤولية مشتركة بين فرنسا والإسرائيليين والفلسطينيين والمجتمع الدولي”.
وكان ماكرون قد لمح منذ نيسان/أبريل الماضي إلى هذا التوجّه، قائلاً إنه “سيكون من الصواب الاعتراف بدولة فلسطين في اللحظة المناسبة”، في إطار “دينامية جماعية” تشمل الاعتراف المتبادل بين الطرفين.







