حرية | الاربعاء 4 آذار 2026
برز مجتبى خامنئي كخيار رئيسي لتولي منصب المرشد الأعلى في إيران خلفاً لوالده، وفقاً لما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على المناقشات الداخلية.
وأشار المسؤولون إلى أن مجلس خبراء القيادة، المكوّن من 88 رجل دين كبير، كان يفكر بالإعلان عن تولي مجتبى خامنئي المنصب صباح الأربعاء، لكن بعض الأعضاء أبدى تحفظات خشية أن يجعله هدفاً للولايات المتحدة وإسرائيل.
ووفقاً لمصادر، عقد المجلس جلستين افتراضيتين الثلاثاء، في وقت ضربت فيه إسرائيل مبنى في مدينة قُم كان من المقرر أن يجتمع فيه المجلس لانتخاب المرشد الجديد، إلا أن المبنى كان فارغاً.
وذكر محللون أن اختيار مجتبى قد يعكس سيطرة تيار الحرس الثوري الإيراني الأكثر تشدداً في النظام، في حين يرتبط نجل المرشد بعلاقات وثيقة بالحرس الثوري وكان مسؤولاً عن تنسيق الأجهزة الأمنية والعسكرية.
من بين المرشحين الآخرين، برز كل من علي رضا أعرافي، وهو قاضٍ ورجل دين وعضو في مجلس الانتقال الثلاثي الذي تم تشكيله بعد اغتيال خامنئي، وحسن الخميني، حفيد المرشد المؤسس روح الله الخميني، وكلاهما يُنظر إليهما باعتداليّن مع قرب الأخير من التيار الإصلاحي المهمش.
وقال مسؤول مقرب من مجتبى إن الأخير، إذا تولى المنصب، قد يظهر بأسلوب أكثر انفتاحاً، مع تهميش المتشددين، في خطوة يُنظر إليها كنوع من التجديد ضمن النظام.
وتأتي هذه التعيينات المحتملة بعد الغارات الجوية الأميركية–الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من أقرب أفراد أسرته، بما في ذلك زوجته زهراء عادل، والدته منصوره خوجاستي باقري زاده، وابنه، حسب الحكومة الإيرانية.
ويُعد هذا الاختيار الثاني لمجلس الخبراء لتعيين مرشد أعلى في تاريخ الجمهورية الإسلامية الممتد 47 عاماً، في ظل ظروف أمنية وسياسية غير مسبوقة في إيران والمنطقة.







