وكالة حرية | االثلاثاء 14 تشرين الاول 2025
حذر جهاز المخابرات الداخلية البريطاني، “إم.آي 5” علناً أعضاء البرلمان، من احتمال استهدافهم من جواسيس من الصين، وروسيا، وإيران في محاولة لتقويض الديمقراطية في البلاد.
وجاء التحذير بعد أسبوع من إعلان ممثلي الادعاء العام اضطرارهم للتخلي عن محاكمة رجلين بريطانيين متهمين بالتجسس، على أعضاء البرلمان لصالح الصين، وقالوا إن سبب القرار، أن الحكومة البريطانية لم تقدم أدلة تثبت أن الصين تشكل تهديداً للأمن القومي.
وحذر الجهاز السياسيين، وموظفيهم من جواسيس يسعون إلى انتزاع معلومات منهم بالابتزاز أو بهجمات التصيد الاحتيالي، أو بإقامة علاقات وثيقة وطويلة الأمد معهم، أو بتقديم تبرعات للتأثير على قراراتهم.
وقال كين مكالوم مدير عام “إم.آي 5”: “عندما تسرق الدول الأجنبية معلومات حيوية من بريطانيا أو تتلاعب بعملياتنا الديمقراطية، فإنها لا تضر بأمننا على المدى القصير فحسب، بل تقوض أسس سيادتنا”.
وحث الجهاز السياسيين على “تتبع التفاعلات الاجتماعية الغريبة”، بما فيها الطلبات المتكررة للقاءات الخاصة، والحذر إذا كان هناك “تملق علني”.
وفي التصريحات المصاحبة للنصيحة لأعضاء البرلمان، قال مكالوم: “كل من يقرأ هذا التوجيه يهتم بشدة بالدور الذي يؤديه في ديمقراطية بريطانيا. اتخذوا إجراءات اليوم لحمايتها، وحماية أنفسكم”.
وفي يناير (كانون الثاني) 2022، أرسل جهاز المخابرات الداخلية إشعار تحذير من المحامية كريستين لي، قائلاً إنها “متورطة في أنشطة تدخل سياسي” في بريطانيا نيابة عن الحزب الشيوعي الحاكم في الصين.
وعمم رئيس مجلس العموم التحذير على المشرعين وقال، إن “إم.آي 5” وجد أن لي “سهّلت التبرعات المالية للبرلمانيين العاملين والطامحين في البرلمان، نيابة عن مواطنين أجانب مقيمين في هونغ كونغ، والصين”.
وفي وقت لاحق، رفعت لي دعوى قضائية، ضد الجهاز لمحاولة تبرئة ساحتها، لكنها خسرت القضية.
ورغم سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى تبديد الجمود في العلاقات مع الصين منذ توليه منصبه في العام الماضي، تبادلت لندن وبكين مراراً اتهامات بالتجسس، إذ حذرت أجهزة الأمن البريطانية من محاولات الصين اختراق مجتمعاتها السياسية والتجارية.
وفي المحاكمة التي تخلت عنها الحكومة في الآونة الأخيرة، قالت السفارة الصينية في لندن في بيان: “أكدنا منذ البداية أن الادعاء بأن الصين أصدرت تعليمات إلى البريطانيين المعنيين بسرقة معلومات مخابراتية بريطانية، هو افتراء ملفق، ومغرض تماماً، وهو ما نرفضه بشدة”.







