حرية | السبت 7 آذار 2026
مع استمرار الحرب في إيران وتزايد حركة النزوح، تتصاعد في أوروبا مخاوف أمنية من احتمال تسلل عناصر مرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني عبر قوارب الهجرة غير الشرعية.
وبحسب تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن على أطراف مدينة كاليه الفرنسية الساحلية تقع غابة صغيرة يختبئ فيها مهاجرون إيرانيون داخل مخيم من الخيام بانتظار محاولة العبور إلى المملكة المتحدة عبر قوارب صغيرة.
يقول أمير، وهو شاب إيراني يبلغ 28 عاماً من مدينة قرب بحر قزوين: “من السهل العثور على مهرّب يساعدنا”.
وأضاف: “نذهب إلى القناة المائية قرب مبنى بلدية كاليه للتحدث مع الرجال المناسبين، أو يأتون هم إلى هنا للبحث عنا”.
وبعد فترة قصيرة من اللقاء، وصل أمير بالفعل إلى مدينة دوفر في بريطانيا، حيث جرى نقله إلى فندق مخصص للمهاجرين.
وكان واحداً من نحو 4400 إيراني تمكنوا العام الماضي من عبور القنال الإنكليزي بشكل غير قانوني من فرنسا إلى مقاطعة كنت على متن قوارب تديرها شبكات تهريب.
لكن المخيم الذي غادره أمير يُتوقع أن يزداد حجمه قريباً، إذ يستعد كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لاحتمال تدفق كبير للاجئين الإيرانيين مع دخول الحرب التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهدف تغيير النظام في إيران أسبوعها الثاني دون وجود مخرج واضح حتى الآن.
وذكرت تقارير أن مزيداً من المهاجرين الإيرانيين وصلوا إلى السواحل الفرنسية بنية العبور إلى بريطانيا، حيث يقال إن عشرات الأشخاص وصلوا في شاحنات إلى مخيم قرب مدينة دنكرِك بعد أن سلكوا طريقاً عبر تركيا، في ما يبدو أنه بداية موجة جديدة من الهجرة الإيرانية إلى أوروبا.
وحذّرت وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع من أن التدفق المحتمل قد يصل إلى “حجم غير مسبوق”. فإذا غادر 10% فقط من سكان إيران، البالغ عددهم نحو 90 مليون نسمة، نحو أوروبا وبريطانيا فقد يؤدي ذلك إلى انهيار قدرة الحدود على الاستيعاب.
ويشير التقرير إلى أن كثيراً من الإيرانيين الذين وصلوا إلى بريطانيا هربوا من القمع السياسي في بلادهم. فبعضهم اعتقل سابقاً في سجن إيفين الشهير في طهران، بينما تعرض آخرون للاعتقال بسبب نشاطات أو مواقف اعتبرت معارضة للنظام.
ويعد الحرس الثوري الإيراني العمود الفقري للنظام في إيران، ويملك جناحاً عسكرياً كبيراً يشمل قوات برية وبحرية ووحدات للصواريخ والفضاء، إضافة إلى برامج مرتبطة بالتخصيب النووي.
كما تدير الأجهزة الأمنية التابعة له شبكة واسعة من المخبرين داخل الأحياء، تراقب مخالفات مثل عدم الالتزام بالحجاب أو استهلاك الكحول أو النشاط السياسي المعارض.
وفي هذا السياق، حذّر جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني من أن الحرس الثوري ووكلاءه يقفون وراء نحو 20 مخططاً إرهابياً محتملاً في بريطانيا، إضافة إلى عمليات ترهيب استهدفت معارضين إيرانيين.
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن التحذيرات الأوروبية قد تتحول إلى واقع إذا تحولت الأزمة الحالية في الشرق الأوسط إلى أزمة لجوء واسعة النطاق.







