وكالة حرية | السبت 25 تشرين الاول 2025
أشاد مركز الإعلام الرقمي (DMC) بالجهود التنظيمية التي تقودها هيأة الإعلام والاتصالات في ضبط الفضاء الرقمي العراقي، ولا سيما في مجال مواجهة الحسابات الوهمية والمحتوى المضلل، مؤكدًا أن تعزيز الرقابة الرقمية ضمن الأطر القانونية يمثل خطوة محورية للحد من الفوضى المعلوماتية المتفاقمة، خصوصًا في المراحل الحساسة التي تمر بها البلاد.
وأكد المركز في بيانه أن خطر التزييف العميق (Deepfake) يتزايد بوتيرة متسارعة في العراق، مشيرًا إلى الانتشار المتنامي للمحتوى المزيف الذي يُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ويُتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف التضليل والتأثير على الرأي العام.
ونوّه المركز إلى أن الاعتماد الكامل على أدوات كشف التزييف العميق قد يكون خادعًا، إذ لا تزال هذه الأدوات تواجه تحديات تقنية كبيرة، وتُظهر دراسات موثقة أنها قابلة للخداع عبر ما يُعرف بالهجمات العدائية (Adversarial Attacks)، وهي تعديلات دقيقة غير مرئية للعين لكنها كفيلة بتضليل أنظمة الكشف. وأشار إلى أن باحثين تمكنوا من خداع بعض أدوات الكشف بنسبة تجاوزت 99%.
وأضاف البيان أن بعض أساليب التزييف لا تتطلب تقنيات معقدة، إذ يمكن تنفيذها من خلال تعديلات بسيطة مثل إضافة ضوضاء صوتية أو حذف البيانات الوصفية، الأمر الذي يؤدي إلى إرباك أدوات التحليل والتمييز الرقمية المعتمدة حاليًا.
وختم مركز الإعلام الرقمي بيانه بالتأكيد على أن مواجهة التزييف لا يمكن أن تقتصر على الحلول التقنية فقط، بل تتطلب نشر ثقافة التحقق، وتعزيز التفكير النقدي، والتربية الإعلامية الرقمية، لضمان عدم انجرار الجمهور خلف حملات التضليل المنظمة، وبما يسهم في بناء فضاء رقمي آمن وموثوق يخدم المصلحة الوطنية.
https://web.facebook.com/share/p/14M9x2qoFvi/?mibextid=wwXIfr







