حرية | الاحد 8 آذار 2026
أحيا ناشطون وناشطات، يوم الأحد، ذكرى اليوم العالمي للمرأة عبر تنظيم مسيرة في السليمانية، نددوا خلالها بالعنف ضد النساء وانتهاك حقوقهن، مؤكدين مواصلة مسيرة النضال التي تبنتها الناشطة الراحلة ينار محمد.
وشهدت ساحة مبنى محافظة السليمانية فعالية نظمتها شبكة الثامن من آذار بمشاركة ناشطات ومدافعات عن حقوق المرأة، في إطار إحياء الثامن من آذار الذي يُعد مناسبة عالمية لتسليط الضوء على قضايا النساء وحقوقهن.
وخلال مؤتمر صحفي، قالت عضو الشبكة شذى بشير إن “قتل النساء يشكل تهديداً خطيراً لمفهوم الإنسانية، ويعد من أبشع الجرائم اللاإنسانية التي تهدد حياة النساء وأمنهن في المجتمع”.
وأضافت أن الإحصاءات المتعلقة بجرائم قتل النساء تشير إلى أن النساء يواجهن خطراً حقيقياً، لافتة إلى أن القوانين الحالية غير قادرة على توفير الحماية الكافية لهن. وأوضحت أن العديد من النساء يُقتلن على يد الأزواج أو أفراد العائلة، ما يعني أن الخطر يهدد النساء داخل المنازل وليس خارجها، معتبرة أن “صمت الحكومة إزاء هذه الجرائم تجاوز حدود اللامسؤولية”.
كما أشارت بشير إلى أن البيان الصادر عن الفعالية موجّه ليس للحكومة العراقية فقط، بل أيضاً إلى المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مطالبةً إياها بالتدخل لمعالجة المخاطر التي تواجه النساء.
وفي السياق ذاته، قالت عضو شبكة الثامن من آذار جيمن عمر إنه لا يمكن الحديث عن تحرر المرأة دون الالتفات إلى الدور الأساسي الذي تؤديه النساء العاملات. وأضافت أن النساء العاملات في المصانع والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية يواجهن أشكالاً متعددة من الاستغلال في ظل نظام عمل غير عادل، إذ تتعرض المرأة لانتهاك حقوقها كعاملة، فضلاً عن التمييز والتحرش داخل أماكن العمل بسبب كونها امرأة.
من جانب آخر، قرأت كژال عبدالقادر، ممثلة منظمة حرية المرأة في العراق، بياناً أكدت فيه أن “أفضل وفاء للناشطة ينار محمد يتمثل في مواصلة طريق نضالها ورفع راية التحرر التي حملتها بإصرار في مواجهة النظام الطبقي والقوى السياسية المحافظة والجماعات الإرهابية”.
وأكد المشاركون في الفعالية التزامهم بمواصلة السير على نهج نضال ينار محمد والاستمرار في الدفاع عن حقوق النساء وحرياتهن.
وكانت منظمة حرية المرأة في العراق قد أعلنت اغتيال رئيستها الناشطة النسوية ينار محمد، صباح الاثنين الماضي في بغداد، بعد تعرضها لإطلاق نار نفذه مسلحان يستقلان دراجتين ناريتين أمام محل إقامتها، ما أدى إلى وفاتها متأثرة بجروحها بعد نقلها إلى المستشفى.
وأدانت المنظمة الحادثة، مطالبةً بالكشف عن الجناة ومحاسبتهم، مشيرة إلى أن محمد عادت إلى بغداد قبل أيام من كندا، بعد سنوات من نشاطها في الدفاع عن حقوق النساء وإدارة بيوت آمنة للناجيات من العنف.







