حرية – (20/9/2023)
يرجح أن يشهد مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء مواجهة مباشرة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين روس هي الأولى منذ الحرب الروسية – الأوكرانية.
توجه زيلينسكي إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ ألقى خطاباً اليوم الثلاثاء مرتدياً بزته العسكرية التي بات مميزاً بها، دعا خلاله العالم إلى الوقوف بحزم في وجه روسيا.
وسيخاطب اليوم الأربعاء جلسة مخصصة للحرب في مجلس الأمن، حيث تشغل روسيا مقعداً دائماً وتملك حق النقض “الفيتو”.
ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى نيويورك في وقت متأخر أمس الثلاثاء، فيما ذكر الإعلام الرسمي بأنه اضطر إلى استخدام طريق أطول لتجنب المجال الجوي الأوروبي.
ولم يتضح بعد إن كان الوزير الروسي المعروف بتعليقاته اللاذعة، الذي كان مندوباً سابقاً لموسكو لدى الأمم المتحدة سيحضر جلسة مجلس الأمن ويتواجه مع زيلينسكي.
وأفادت الخبيرة لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن مارتي فلاكس بأن المواجهة المحتملة قد “تؤدي إلى واحدة من تلك اللحظات البارزة في الأمم المتحدة”.
وسيمثل وزيرا الخارجية أنتوني بلينكن وكاترين كولونا الولايات المتحدة وفرنسا على التوالي.
تتولى ألبانيا التي تدعم أوكرانيا بشدة رئاسة مجلس الأمن حالياً، ووافقت على إفساح المجال لـ60 ممثلاً عن الدول المشاركة بالتحدث.
ستكون هذه المواجهة الدبلوماسية الأكثر مباشرة بين روسيا وأوكرانيا منذ الحرب في فبراير (شباط) 2022.
وهذا العام لم يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي نادراً ما يتوجه إلى الأمم المتحدة، وتغيب عن اجتماعات دبلوماسية أخرى عالية المستوى هذا العام، فيما تسعى الدول الغربية إلى عزله، بينما يواجه مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في حقه.
وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، أفاد زيلينسكي بأن ترحيل روسيا لأطفال أوكرانيين، الذي أدى إلى إصدار المذكرة في حق بوتين يعد “إبادة جماعية”.
ولفت زيلينسكي إلى أن الحرب أثرت في مصالح بلدان العالم، متهماً روسيا باستخدام الغذاء والطاقة “كأسلحة” بما في ذلك عبر وقف ترتيبات دعمتها الأمم المتحدة سمحت بمرور شحنات الحبوب الأوكرانية بشكل آمن عبر البحر الأسود.
وقال زيلينسكي في خطاب قوبل بتصفيق قادته الدول الغربية، ولكنه دفع آخرين إلى مغادرة القاعة “للمرة الأولى في التاريخ الحديث، لدينا فرصة لوضع حد للعدوان بناء على شروط الدولة التي تعرضت للهجوم”.
وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن في خطابه أمس الثلاثاء من أن بوتين يعول على أن “يكل” العالم من دعم أوكرانيا، وتساءل بايدن “إذا سمحنا بتقسيم أوكرانيا، فهل يكون استقلال أية دولة مضموناً؟”، مضيفاً “علينا التصدي لهذا العدوان السافر اليوم لردع أي معتد في المستقبل”.
بدوره شدد المستشار الألماني أولاف شولتس أن على العالم أن يتدخل، نظراً إلى “العواقب التي لا يمكن تحملها” للحرب بالنسبة إلى الجميع.
لكنه وجه أيضاً تحذيراً مبطناً من الدعوات المدعومة من روسيا إلى وضع حد للحرب بناء على شروطها، عبر تركها عملياً إبقاء سيطرتها على مناطق أوكرانية.
وقال شولتس “علينا الانتباه من الحلول الزائفة التي تمثل السلام اسمياً فحسب”، مضيفاً “دعونا لا ننس بأن روسيا مسؤولة عن هذه الحرب، والرئيس الروسي هو الذي يمكنه وضع حد لها في أي وقت وبأمر واحد”.
لكن بعض البلدان النامية انتقدت الاهتمام الذي خصصت أوكرانيا به، علماً أنها حصلت على مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة وحدها بقيمة نحو 43 مليار دولار.
وقال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا “إنها إدانة خطرة للمجتمع الدولي هذا بأن ننفق كل هذه الأموال على الحرب، بينما لا يمكننا دعم التحرك اللازم لتغطية احتياجات أساسية لمليارات البشر”.







