الجمعة 3 تشرين الأول/أكتوبر 2025 – وكالة حرية
يعقد رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، اجتماعاً أمنياً خاصاً بمشاركة كبار قادة المؤسسة الأمنية في ظل تصاعد التوترات في غزة والضفة الغربية وتضارب الأنباء حول موقف حركة حماس من خطة وقف إطلاق النار التي قدمتها الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب.
وبحسب القناة 14 الإسرائيلية سيركز الاجتماع على محورين أساسيين تقييم الوضع الأمني في قطاع غزة، في ظل تقارير عن رفض حركة حماس للخطة الأميركية والتصعيد المتزايد في الضفة الغربية الذي قد يؤدي إلى مواجهات شاملة تشابه نمط القتال الدائر في غزة.
وأفاد مراسل “بي بي سي” في غزة أن وسطاء تواصلوا مؤخراً مع قائد الجناح العسكري لحركة حماس في القطاع، عز الدين الحداد، والذي عبّر عن رفضه القاطع للخطة الأميركية، معتبراً أنها “تهدف إلى إنهاء وجود حماس، سواء وافقت الحركة أم لا”، مؤكداً عزمه على مواصلة القتال.
وفي السياق ذاته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، محمد نزال، في مقابلة مع قناة الجزيرة مساء الخميس، إن الحركة تسلمت خطة ترامب يوم الإثنين، وبدأت بمشاورات داخلية وخارجية حولها، مشيراً إلى أن لديها “ملاحظات جوهرية”، وسيتم إعلان موقف رسمي خلال أيام.
وأشار نزال إلى أن قيادة الحركة في الخارج تتعامل مع الخطة من منطلق “وقف الحرب والمجازر”، فيما كشفت مصادر صحفية عن انفتاح بعض القيادات السياسية في قطر على إمكانية القبول بالاتفاق مع تعديلات، لكنها تفتقر إلى السيطرة على ملف الرهائن المحتجزين داخل غزة.
ويُعتقد أن 48 رهينة ما زالوا محتجزين لدى حماس في القطاع، وأن 20 منهم فقط على قيد الحياة، وفق تقديرات إسرائيلية.
وفي هذا السياق، عبّر الرهينة الإسرائيلي السابق، إيلي شرابي، الذي فقد زوجته وأطفاله في هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول، عن قلقه من فشل جهود السلام الأخيرة، داعياً الرئيس ترامب إلى استخدام نفوذه لضمان الإفراج عن الرهائن واستعادة رفات القتلى.
وقال شرابي في مقابلة مع “بي بي سي”: “حياة الرهائن المتبقين في خطر، وعلى حماس أن تضع مصلحة شعبها فوق كل اعتبار… الحرب مدمرة لكلا الجانبين“.
في غضون ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 42 ألف شخص في غزة يعانون من إصابات غيّرت مجرى حياتهم بسبب الحرب، بينهم آلاف الأطفال، مشيرة إلى أن 5,000 شخص معرضون لخطر بتر الأطراف.
ودعت المنظمة إلى توفير الحماية الفورية للخدمات الصحية وتسهيل دخول الوقود والمساعدات الطبية، بما في ذلك الأجهزة المساعدة، لإنقاذ أرواح المصابين وضمان إعادة تأهيلهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت حرج، فيما تترقب المنطقة نتائج الاتصالات والمواقف التي قد تحدد مصير الخطة الأميركية ومستقبل الصراع الممتد بين إسرائيل وحركة حماس.








