خاص – وكالة حرية | السبت 9 آب 2025
في شهر محرّم، حيث تتجدد القيم الكبرى للثورة الحسينية في وجدان الأمة، وتعلو مفردات التضحية والعدل والكرامة فوق كل اعتبارات السياسة والمصالح، اختار تحالف العمق الوطني بقيادة الدكتور خالد الأسدي أن يرفع شعارًا يتجاوز اللحظة الآنية إلى جوهر الرسالة التي حملها الإمام الحسين عليه السلام: “نحن مع الحق“.
هذا الشعار لم يأتِ كاستجابة طقوسية لمناسبة دينية، بل كموقف وطني وأخلاقي، يتقاطع مع نبض الشارع العراقي، ويعبّر عن تطلعٍ جماعيّ نحو العدالة، والكرامة، والسيادة، والإصلاح الحقيقي.
الحسين… بوصلة القيم
حين خرج الإمام الحسين (ع) لم يكن يسعى إلى سلطة، بل كان يحمل مشروعًا للإصلاح، يناهض الانحراف والفساد، وينتصر لكرامة الإنسان. هذا المعنى، كما يقول تحالف العمق الوطني، لا يزال حيًا في ضمير العراقيين، وهو ما يجعل من شعار “نحن مع الحق” امتدادًا عصريًا لتلك النهضة الخالدة.
تحالف العمق، في رفعه لهذا الشعار، لا يتعامل مع محرم كتقليد موسمي، بل كمحطة لتجديد العهد مع قيم الوطن والحق والإنصاف.
مشروع وطني يتجاوز الطوائف
في عراق متنوع، بات من النادر أن تجد شعارات تُجمِع ولا تُفرّق، تُلهم ولا تُقصي.
لكن تحالف العمق الوطني يراهن على أن شعار “نحن مع الحق” يمكن أن يكون قاسمًا مشتركًا بين الجميع، لأنه يستند إلى أصل إنساني لا يختص بطائفة أو قومية، بل يُخاطب ضمير الأمة، ويُمهّد لطريق جامعٍ تتقاطع فيه مطالب المواطنين من الشمال إلى الجنوب.
الأسدي: معركة اليوم هي ضد الفساد والتهميش
منذ تأسيسه، حرص السيد خالد الأسدي على أن يكون تحالفه منبرًا للعدالة الاجتماعية، ومدافعًا صلبًا عن حقوق الفئات المهمّشة، وحارسًا أمينًا على سيادة العراق واستقلال قراره السياسي. وفي هذا السياق، يتحول الشعار إلى عهد معلن بأن التحالف لن يكون طرفًا في أي صفقة على حساب المواطن، بل سيظل واقفًا إلى جانب الحق، مهما كان الثمن.
شهر القيم… وزمن الرسائل
في شهر محرّم، حيث تحتشد مشاعر الأمة حول مبادئ الحسين لا حول أشخاص، يجد العراقيون أنفسهم بحاجة ماسّة إلى من يُعيد تذكيرهم بأن السياسة ليست فنّ المناورة فحسب، بل أيضًا التزام أخلاقي بالمبدأ، وبالناس، وبالعدالة.
وتحالف العمق الوطني، من خلال هذه المبادرة الرمزية، يسعى لإعادة ضبط البوصلة السياسية نحو تلك القيم التي لا تبلى، مهما تقادم الزمن.
“نحن مع الحق”… شعار أم مشروع؟
ليس من المبالغة القول إن العراق اليوم يقف على مفترق طرق، يحتاج فيه إلى خطاب سياسي جديد، لا يكتفي بإدارة الأزمة، بل يصنع الأمل.
وفي زمن تتلاشى فيه الحدود بين الحقيقة والمصالح، يرتفع صوت “نحن مع الحق” كتذكير بأن المشروع الوطني يبدأ من الوقوف مع الناس، لا فوقهم.
إنها ليست دعوة انتخابية، بل رؤية وطنية تؤمن بأن بناء العراق لا يكون إلا على قاعدة الإنصاف، وأن حماية وحدته تبدأ من استعادة الثقة بين المواطن والدولة، ومن الإيمان بأن للحق أنصارًا، طالما في هذا البلد من يؤمن به، ويعمل من أجله، ويضحي لأجله.








