وكالة حرية | االسبت 2 آب 2025
تراجعت أسعار النفط بنحو دولارين للبرميل، وسط مخاوف من احتمال زيادة في إنتاج «أوبك» وحلفائها، إلى جانب بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع أثارت القلق بشأن الطلب على الخام.
وأغلق خام برنت على انخفاض قدره 2.03 دولار، أو 2.83%، ليستقر عند 69.67 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.93 دولار، أو 2.79%، مسجلاً 67.33 دولار للبرميل.
ورغم التراجع اليومي، سجل خام برنت مكاسب أسبوعية بلغت نحو 6%، بينما ارتفع خام غرب تكساس بنسبة 6.29%.
وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات «أوبك+» أن التحالف قد يتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن، يوم الأحد، لزيادة الإنتاج بنحو 548 ألف برميل يومياً بدءاً من سبتمبر، بينما أشار مصدر رابع إلى أن المناقشات ما زالت جارية بشأن حجم الزيادة، وقد تكون أقل من ذلك.
في المقابل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن الاقتصاد أضاف 73 ألف وظيفة فقط في يوليو، وهو أقل بكثير من توقعات المحللين، ما رفع معدل البطالة من 4.1% إلى 4.2%.
وقال فيل فلين، كبير المحللين في «برايس فيوتشرز غروب»: «يمكننا إلقاء اللوم على الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب الرسوم الجمركية، أو على الاحتياطي الفيدرالي لأنه لم يرفع أسعار الفائدة»، مضيفاً: «يبدو أن الفيدرالي أساء التقدير في قراره الصادر يوم الأربعاء».
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر، يوم الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو القرار الذي أثار انتقادات من ترامب وعدد من المشرعين الجمهوريين.
وقد ركز تجار النفط طوال الأسبوع على تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية، حيث من المقرر أن تدخل معظم الرسوم على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة حيّز التنفيذ بدءاً من يوم الجمعة المقبل.
ووقّع الرئيس ترامب يوم الخميس أمراً تنفيذياً يفرض رسوماً جمركية تتراوح بين 10 و41% على واردات أميركية من عشرات الدول والأقاليم الأجنبية التي فشلت في التوصل إلى اتفاقيات تجارية قبل المهلة المحددة في الأول من أغسطس، ومن بين هذه الدول كندا والهند وتايوان.
أما الشركاء الذين نجحوا في إبرام اتفاقيات مع الولايات المتحدة، فقد شملوا الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية واليابان والمملكة المتحدة.
وقال سوبرو ساركار، المحلل في بنك «دي بي إس»: «نعتقد أن حسم عدد من الاتفاقيات التجارية بما يُرضي الأسواق –مع بعض الاستثناءات– كان المحرك الرئيسي لصعود أسعار النفط في الأيام الأخيرة».
ضغوط على النفط الروسي ومخاوف من تعطّل الإمدادات
وقد تلقت الأسعار دعماً إضافياً هذا الأسبوع بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم ثانوية بنسبة 100% على مستوردي النفط الروسي، في مسعى للضغط على موسكو لوقف حربها في أوكرانيا، وهو ما أثار مخاوف بشأن تعطّل تدفقات التجارة النفطية وإزالة جزء من المعروض من السوق.
وقال محللو «جي بي مورغان»، يوم الخميس، إن تهديدات ترامب بفرض عقوبات على الصين والهند بسبب شرائهما النفط الروسي قد تعرّض نحو 2.75 مليون برميل يومياً من صادرات النفط الروسي المنقولة بحراً للخطر. وتُعد الصين والهند ثاني وثالث أكبر مستهلكي النفط في العالم على التوالي.







