وكالة حرية | الاثنين 21 تموز 2025
تتواصل الهجمات التي تنفذها طائرات مسيّرة مجهولة على مواقع داخل وخارج العاصمة بغداد، في وقت تلوذ فيه الحكومة بالصمت حيال الجهات المنفذة، رغم تأكيد مصادر أمنية بأنها “تعرف الفاعلين بدقة”، ما يثير تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والشعبية حول دوافع عدم الإعلان عنهم.
وفي المقابل، تواصل الفصائل المسلحة رفضها القاطع للاتهامات الموجهة إليها بالوقوف وراء تلك العمليات، متهمة أطرافاً داخلية وخارجية بمحاولة تشويه صورتها وتأليب الرأي العام ضدها، في ظل تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية على العراق لضبط الأمن ومنع استخدام أراضيه كساحة تصفية حسابات.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن معظم الهجمات الأخيرة استهدفت مقار ومواقع عسكرية أو لوجستية، وسط تباين في طبيعة الردود الرسمية، التي غالباً ما تكتفي بالإشارة إلى فتح تحقيق دون نتائج معلنة حتى اللحظة.
ويرى مراقبون أن استمرار “ضبابية الموقف الرسمي” إزاء هذا الملف يضعف ثقة المواطنين ويحرج الحكومة أمام شركائها الدوليين، خاصة في ظل تعهداتها بحصر السلاح بيد الدولة وحماية السيادة الوطنية.
ويُعد ملف الهجمات بالطائرات المسيّرة من أكثر الملفات الأمنية تعقيداً، وسط مطالبات متزايدة بكشف الحقائق للرأي العام وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، لضمان عدم الانزلاق نحو مزيد من الفوضى أو التوترات السياسية والأمنية.







