حرية – (16/10/2023)
اعتبر تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن هجوم حركة حماس المباغت على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ساهم في مضاعفة “أزمة الثقة” بين الحكومة والمواطنين في الدولة العبرية.
ووسط الحديث عن هجوم بري متوقع على قطاع غزة، ترى الصحيفة، أن إسرائيل تجد نفسها في حالة توتر سياسي، في ظل الهجوم الذي دفع الإسرائيليين إلى الاعتقاد بأن الحرب هي الخيار الوحيد المتاح لهم.
وتتكشف هذه الأزمة على خلفية انعدام الثقة العميقة بين المواطنين والدولة، مما أدى إلى تآكل الثقة في المؤسسات والأمن الوطني الإسرائيلي، بحسب التقرير، الذي يشير إلى عدة عوامل ساهمت في هذا الانهيار، بما في ذلك الإخفاقات الاستخباراتية التي سبقت الهجوم المفاجئ، واختراق حماس لحاجز حدودي متطور، والرد العسكري الأولي البطيء، وسط غياب الحكومة بشكل كبير.
ذوو الأسرى لدى حماس يطالبون الحكومة الإسرائيلية بتحريرهمرويترز
ويسلط التقرير الضوء على خيبة الأمل التي يشعر بها كثير من الإسرائيليين، الذين توقعوا أن الضرائب التي يدفعونها من شأنها أن تضمن الأمن القومي وتقوي المؤسسة العسكرية، إلا أن الاعتقاد بأن التفوق العسكري قد تعثر يؤدي إلى تفاقم الأزمة.
وتقول “نيويورك تايمز”: “قبل الصراع الحالي، كانت إسرائيل تعاني من اضطرابات سياسية واجتماعية بسبب تصرفات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القومية المتطرفة، التي كان هدفها تقليص سلطة القضاء وتقويض الديمقراطية الليبرالية في البلاد، مما أدى إلى احتجاجات واستياء واسعة النطاق”، غير أن الإسرائيليين، وضعوا خلافاتهم جانبًا، واتحدوا لمواجهة التهديد المباشر الذي تشكله حماس.
أما الجيش الإسرائيلي، فقد قام بتعبئة عدد هائل من جنود الاحتياط بلغ 360 ألف جندي، بعضهم أعيد تجنيدهم بعد أن تجاوزوا الخمسينيات من عمرهم، وهو ما يعكس مشاعر هؤلاء الذين يصرون على مواجهة الأزمة، كما يقول التقرير.
لكن الغضب الشعبي يفاقم مشاكل الحكومة، والتي يغذيها تغاضي نتنياهو عن تحمل المسؤولية عن فشله في مواجهة الهجوم.
وفي الوقت الذي أدلى فيه رئيس الوزراء بتصريحات تلفزيونية مقتضبة، لكنه تجنب أسئلة الصحفيين، ولم يلتق بأسر الرهائن إلا أخيراً. لذلك، يتطلع الإسرائيليون بشكل متزايد إلى أنفسهم وجيشهم وقدرتهم على الصمود خلال هذه الأوقات.
وفي مواجهة تحديات غير مسبوقة، أكد التقرير قدرة الإسرائيليين على العمل تحت الضغط، مركزين على المهمة التي بين أيديهم وهي استعادة هيبة دولتهم والقضاء على التهديد القادم من غزة.
وعلى الرغم من الأزمة الإنسانية العميقة في غزة، فإن تعاطف الإسرائيليين كان محدودا اتجاه معاناة المدنيين الفلسطينيين، حيث يركز العديد منهم على الصراع الحالي ويعتزمون محاسبة المسؤولين عنه في وقت لاحق.







