وكالة حرية | السبت 25 تشرين الاول 2025
كشف مصدر عسكري مطّلع، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة الأميركية تعمل على ضمّ سوريا إلى قائمة دول التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وذلك عقب الانتهاء من عملية الدمج بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري، في خطوة توصف بأنها قد تعيد رسم خريطة التعاون الأمني في المنطقة.
وقال المصدر في حديثٍ له إنّ “الحكومة السورية أبدت ترحيباً مبدئياً بالمشروع الأميركي، فيما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية استعدادها للعمل والتنسيق مع دمشق في مكافحة أنشطة تنظيم داعش داخل الأراضي السورية”.
وأوضح المصدر أن “عملية انضمام سوريا إلى التحالف الدولي تتطلب تنفيذ جملة من الإجراءات، أبرزها إعادة تنظيم الجيش السوري وهيكلة دمج قوات قسد ضمنه”، مشيراً إلى أن “المقترح الأميركي يتضمن تشكيل قوة عسكرية مشتركة من الجيش السوري وقسد، تتولى قيادة عمليات مكافحة التنظيم بدعم مباشر من التحالف الدولي”.
وفي هذا السياق، كان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد صرّح في وقت سابق بأن “واشنطن اقترحت تشكيل قوة مشتركة بين قسد والقوات الحكومية لمواجهة داعش”، مبيناً أن “قسد وافقت على المقترح من أجل تحويل الحرب ضد التنظيم إلى مهمة وطنية سورية شاملة”.
وأضاف عبدي في تصريحات أخرى، أن “وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لقسد ستواصل عملها على المستوى الوطني إلى جانب وحدات الجيش السوري، ضمن خطة موحدة لمكافحة الإرهاب في عموم الأراضي السورية”.
ومطلع الشهر الجاري، استقبل مظلوم عبدي في مقره بريف الحسكة السفير الأميركي في تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك، برفقة قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر وعدد من كبار ضباط التحالف الدولي.
وبحسب المعلومات، فقد تركّزت المباحثات على تسريع تنفيذ اتفاق 10 آذار الموقّع بين الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي، إلى جانب تهيئة الظروف لرفع العقوبات عن سوريا وخلق بيئة آمنة للاستثمار وعودة النازحين.
وأكد الجانبان خلال اللقاء التزامهما بمواصلة الشراكة بين التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية في مكافحة تنظيم داعش، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.







