حرية | الاحد 22 شباط 2026
تتجه تقديرات في صحف ووسائل إعلام دولية إلى أن الولايات المتحدة لا تخطط لشنّ غزو بري ضد إيران، في حال تصاعدت المواجهة بين الطرفين، مرجّحة أن تقتصر أي عملية عسكرية محتملة على ضربات جوية دقيقة تستهدف قيادات ومراكز حساسة داخل النظام.
تجنّب سيناريو الحروب الطويلة
وتشير التحليلات إلى أن واشنطن تسعى لتفادي تكرار نماذج التدخل العسكري المباشر، التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الماضيين، لما تحمله من كلفة بشرية واقتصادية مرتفعة، إضافة إلى تداعيات سياسية معقّدة.
وترى هذه التقديرات أن أي تحرك عسكري سيبقى ضمن نطاق العمليات المحدودة، التي تهدف إلى إضعاف قدرات الخصم، دون الانخراط في حرب شاملة أو احتلال أراضٍ.
ضربات “جراحية” بدل المواجهة المفتوحة
وبحسب هذه القراءة، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في تنفيذ ضربات “جراحية” تستهدف قيادات عسكرية أو مراكز قيادة، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالبرامج العسكرية الحساسة، وذلك بهدف تقويض بنية القرار داخل النظام الإيراني.
كما يُرجّح أن تعتمد واشنطن على قدراتها الجوية والبحرية، إلى جانب الاستخبارات، لتحديد الأهداف بدقة، وتقليل الانخراط المباشر للقوات البرية.
حسابات إقليمية معقّدة
وتأتي هذه التقديرات في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، ووجود مصالح وقوات أمريكية منتشرة في الشرق الأوسط، ما يجعل أي تصعيد واسع محفوفاً بمخاطر ردود فعل إقليمية، سواء عبر حلفاء طهران أو من خلال استهداف القواعد العسكرية الأمريكية.
كما أن انخراط أطراف إقليمية أخرى قد يحوّل أي مواجهة محدودة إلى صراع أوسع يصعب احتواؤه.
خيارات ضغط متعددة
وفي هذا السياق، لا تقتصر أدوات الضغط الأمريكية على الخيار العسكري، إذ تواصل واشنطن استخدام العقوبات الاقتصادية، والتحركات الدبلوماسية، إضافة إلى الضغوط السياسية، كوسائل للحد من نفوذ طهران.
وتشير التحليلات إلى أن هذه المقاربة المتعددة الأدوات تعكس رغبة في إدارة الصراع دون الانزلاق إلى حرب شاملة، مع إبقاء الخيارات العسكرية كأداة ردع في حال فشل المسارات الأخرى.
بين الردع والتصعيد
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين استمرار سياسة الردع المتبادل، أو الانتقال إلى ضربات محدودة قد تعيد رسم قواعد الاشتباك، من دون أن تصل إلى مستوى الحرب البرية الواسعة.







