حرية | الاثنين 2 آذار 2026
أعلنت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، تعليق خدماتها القنصلية في العراق، في ظل تصاعد التوترات الأمنية، داعية رعاياها إلى البقاء في أماكنهم وتقليل تحركاتهم إلى أدنى حد ممكن.
وأصدرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد تنبيهاً أمنياً حثّت فيه المواطنين الأميركيين على توخي الحذر، والحفاظ على مستوى منخفض من الظهور، مع تجنب أي تحركات غير ضرورية، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية في البلاد.
وأشارت السفارة إلى أن المظاهرات قد تتحول إلى أعمال عنف دون سابق إنذار، محذرة من أن ما وصفته بـ”الميليشيات المتحالفة مع إيران” تشكل تهديداً كبيراً للسلامة العامة، في وقت تتواصل فيه التقارير عن تحليق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف في الأجواء العراقية.
ولفتت إلى استمرار الاحتجاجات وأعمال الشغب، لا سيما في محيط جسر 14 تموز وسط بغداد، والتي شهدت أعمال عنف ودعوات لتنظيم مظاهرات إضافية في مناطق مختلفة من البلاد، داعية المواطنين الأميركيين إلى تجنب تلك المناطق. كما أوضحت أن السلطات العراقية أغلقت المنطقة الدولية وسط العاصمة مع استثناءات محدودة.
وأكدت البعثة الدبلوماسية ضرورة عدم التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة، مشيرة إلى أنها وجهت موظفيها بالبقاء في أماكنهم اعتباراً من 2 مارس/آذار، مع تعليق جميع العمليات القنصلية، بما في ذلك الخدمات الروتينية للمواطنين الأميركيين.
وفي السياق ذاته، جددت وزارة الخارجية الأميركية تحذير السفر إلى العراق عند المستوى الرابع “عدم السفر”، داعية مواطنيها إلى عدم التوجه إلى البلاد لأي سبب، ومراجعة خططهم الأمنية، والنظر في مغادرة العراق عند توفر الظروف الآمنة، مع التأكيد على عدم القدرة على ضمان عمليات إجلاء.
كما أشارت إلى أن المجال الجوي العراقي مغلق حالياً، مع احتمالية تغيّر ذلك دون إشعار مسبق، داعية المواطنين إلى متابعة شركات الطيران للحصول على آخر المستجدات.
ودعت السفارة رعاياها إلى التسجيل في برنامج تسجيل المسافرين الذكيين (STEP)، وإعداد خطط طوارئ، وتأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والمياه والأدوية، والبقاء على تواصل مع العائلة، وتجنب التجمعات، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية، والاستعداد لتعديل خططهم وفقاً لتطورات الأوضاع.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً، عقب اندلاع مواجهات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما انعكس على الوضع الأمني داخل العراق.







