حرية | السبت 7 آذار 2026
كشفت تقارير إعلامية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى اهتماماً خلال محادثات خاصة بإمكانية نشر قوات أمريكية على الأرض داخل إيران، ضمن تصورات تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب الدائرة حالياً بين واشنطن وطهران.
وبحسب شبكة NBC News، فإن ترامب ناقش الفكرة مع مساعدين ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض، مستعرضاً رؤيته للمرحلة التالية للصراع، والتي تتضمن تأمين مخزون اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إقامة تعاون بين الولايات المتحدة ونظام إيراني جديد في مجال إنتاج النفط، على غرار نموذج التعاون القائم بين واشنطن وفنزويلا.
قوة محدودة
وأوضحت المصادر أن الحديث لا يدور حول غزو بري واسع النطاق، بل عن احتمال نشر قوة محدودة من الجنود الأمريكيين لتنفيذ مهام استراتيجية محددة، مثل العمليات الخاصة أو تأمين مواقع حساسة.
وأكدت المصادر أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن، ولم يصدر أي أوامر بنشر قوات برية.
وفي هذا السياق، قال جويل رايبورن، المسؤول السابق في إدارة ترامب والباحث البارز في معهد هدسون، إن مثل هذه العمليات قد تقتصر على إنزالات خاصة تستهدف مواقع أو أهداف محددة لا يمكن التعامل معها عبر القصف الجوي.
وأوضح أن “هذا النوع من العمليات يقوم على تنفيذ إنزال سريع، مهاجمة الهدف، ثم الانسحاب”، مشيراً إلى أن هذا السيناريو يختلف كثيراً عما يتصوره معظم الأمريكيين عندما يتحدثون عن نشر قوات برية.
لكنه أضاف أنه لم يرَ حتى الآن الظروف التي تستدعي اتخاذ مثل هذه الخطوة.
جميع الخيارات مطروحة
من جانبها، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت صحة ما وصفته بالاستنتاجات المبنية على مصادر مجهولة، مؤكدة أن الرئيس يحتفظ بجميع الخيارات مطروحة، دون تبني خيار محدد في الوقت الراهن.
ورغم أن الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر حتى الآن على الضربات الجوية، فإن النقاشات الداخلية تشير إلى أن خيار نشر قوات برية لا يزال احتمالاً قائماً، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع وزيادة المخاطر على القوات الأمريكية.
وأفادت وزارة الدفاع الأمريكية بأن ستة عسكريين أمريكيين قتلوا، فيما أصيب 18 آخرون منذ بداية الحرب نتيجة هجمات مضادة من إيران.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لأي سيناريو، بما في ذلك احتمال دخول قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية، معتبراً أن مثل هذه الخطوة ستكون “كارثية” بالنسبة للولايات المتحدة.






