وكالة حرية | الاثنين 27 تشرين الاول 2025
أعلن محمد جميح، مندوب اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، أمس الأحد، أن المنظمة أوقفت مشاريعها التطويرية في مدينة صنعاء القديمة المدرجة على قائمة التراث العالمي، وفي جميع المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي شمالي وغربي البلاد.
وقال جميح في بيان رسمي إن “استمرار عبث الحوثيين بالمواقع التراثية في صنعاء القديمة دفع المنظمة إلى تحويل مشاريعها ومخصصاتها إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في جنوب البلاد وشرقها”.
وأضاف أن “الحوثيين عبثوا بتراث صنعاء القديمة عبر إلصاق الملصقات ورفع الشعارات وإدخال مواد بناء مخالفة للمعايير التراثية، كما اختتموا سلوكهم المشين باعتقال موظفي (يونيسكو) الذين يعملون على حماية التراث في المدينة”.
وأكد جميح أن “صنعاء خسرت مشاريع مهمة في مجال صيانة التراث، واليوم ترفض المنظمة والجهات المانحة تمويل أي مشروع للحفاظ على التراث في مناطق سيطرة الحوثيين”.
وتُعد صنعاء القديمة من أقدم المدن العربية، إذ يعود تاريخها إلى آلاف السنين، وتضم 103 مساجد و14 حماماً عاماً وأكثر من 6 آلاف منزل بنيت جميعها قبل القرن الحادي عشر الميلادي. وأُدرجت المدينة عام 1986 ضمن قائمة التراث العالمي لـ”يونيسكو” لما تمثله من قيمة تاريخية وإنسانية استثنائية.
وحذر جميح من أن “العبث الحوثي بالتراث قد يمتد كالعدوى إلى مدينة شبام التاريخية في محافظة حضرموت”، مشيراً إلى أن “رفع شعارات وأعلام مختلفة في المدينة يشكل تهديداً لطابعها المعماري الفريد ومكانتها ضمن التراث العالمي”.
ودعا إلى “وقف جميع المظاهر التي تسيء للمدن التاريخية اليمنية”، مشدداً على أن شبام حضرموت تخضع للحماية الدولية بموجب اتفاقية 1972 الخاصة بحماية التراث العالمي، وأن أي انتهاكات قد تؤدي إلى حرمانها من مشاريع الدعم والصيانة التي تقدمها يونيسكو.







