حرية ـ (11/12/2024)
كشف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، أن القاهرة ستطرح حصصا في 10 شركات مملوكة للدولة على الأقل العام المقبل.
وجاء في كلمة لمدبولي، الذي أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي تكليفه برئاسة الحكومة عقب تغيير موسع جرى قبل شهور: “عام 2025 سيشهد طرح 10 شركات مملوكة للدولة”.
وحسب رئيس الوزراء، تعتزم مصر طرح 4 شركات تابعة للقوات المسلحة العام المقبل في البورصة المصرية وهي “وطنية” و”صافي” و”سايلو فودز” و”شيل أوت”.
كما أعلن مدبولي عن طرح نسب من “بنك الإسكندرية” و”بنك القاهرة” خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الطروحات تشمل كذلك مجموعة أخرى من المشروعات.
وخلال كلمته، أشار مدبولي إلى تشكيل لجنة لإصلاح وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية المملوكة للدولة، في إطار تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة.
ولطالما أثار وضع الشركات التابعة للقوات المسلحة سجالا في مصر، وسط تقارير عن مطالب صندوق النقد الدولي خلال مراجعات بشأن قروضه إلى القاهرة، بتقليص دور المؤسسة العسكرية بالاقتصاد المصري.
وفي أكتوبر الماضي دعا السيسي، إلى مراجعة الموقف مع صندوق النقد الدولي، في حال تسبب برنامجه للإصلاح الاقتصادي في ضغط “لا يتحمله الناس”.
واعتبر السيسي أن مصر نفذت برنامجًا للإصلاح الاقتصادي منذ عام 2016، نجحت فيه بجهدها وقت استقرار الأوضاع الإقليمية والدولية.
لكنه توجه برسالة إلى المؤسسات الدولية المعنية، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مشيرا إلى أن البرنامج الحالي يطبق في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة الصعوبة، لها تأثيرات سلبية للغاية على العالم كله، وهناك ركود اقتصادي محتمل في السنوات المقبلة.
وأشار السيسي إلى أن مصر جزء من اقتصاد العالم، وبرنامجها يجب أن يضع في الاعتبار التحديات، وأضاف: “فقدنا 6 إلى 7 مليارات دولار خلال الـ10 أشهر الماضية، والأمر ده يحتمل استمراره لعام مقبل نتيجة التداعيات (..) فلو التحدي هيخلينا (سيجعلنا) نضغط على الرأي العام بشكل لا يتحمله الناس، لابد من مراجعة الموقف.. لا بد من مراجعة الموقف (مع صندوق النقد الدولي”.
وشبه السيسي، الوضع في بلاده حاليا بما كانت عليه بعد الهزيمة في حرب عام 1967، في تصريحات أثارت ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ورفعت مصر، في أكتوبر، للمرة الثالثة هذا العام، أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود، وذلك قبل أيام من إجراء صندوق النقد الدولي مراجعة ثالثة لبرنامج قروض موسع للبلاد بقيمة 8 مليارات دولار.
وقبل ذلك بأيام، أعلنت مصر على لسان رئيس حكومتها مدبولي، أنها قد تلجأ إلى “اقتصاد الحرب”، مما أثار تساؤلات بشأن التحديات التي تواجه البلاد، وسبل مواجهتها.