حرية ـ (29/4/2025)
احتفظ الليبراليون في كندا، بزعامة رئيس الوزراء مارك كارني بالسلطة في الانتخابات العامة التي جرت، أمس الإثنين، لكن قناة (سي.تي.في) نيوز توقعت فشلهم في تشكيل حكومة الأغلبية التي أرادها كارني، لمساعدته في التفاوض على الرسوم الجمركية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان الليبراليون بحاجة إلى الفوز بعدد 172 مقعداً في مجلس العموم، من أصل 343 للحصول على أغلبية تُمكنهم من الحكم، دون دعم حزب أصغر. وذكر التلفزيون أن الليبراليون حصلوا على 156 مقعداً حتى الآن، يليهم المحافظون بعدد 145 مقعداً.
وقد تُحدد مقاطعة كولومبيا البريطانية، الواقعة في أقصى غرب البلاد، والتي أُغلقت فيها صناديق الاقتراع، ما إذا كان الليبراليون سينجحون في تشكيل حكومة أغلبية.
ووعد كارني باتباع نهج صارم مع واشنطن بشأن رسومها الجمركية، وقال إن كندا ستحتاج إلى إنفاق مليارات الدولارات لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة. لكن المحافظين من يمين الوسط، الذين دعوا إلى التغيير بعد أكثر من 9 سنوات من حكم الليبراليين، أظهروا قوة غير متوقعة.
ونادراً ما تدوم حكومات الأقلية في كندا لأكثر من عامين ونصف العام. وتوقعت هيئة الإذاعة الكندية فوز الليبراليين، لكنها لم توضح بعد ما إذا كانت تتوقع حكومة أقلية أم أغلبية.
ولكن النتيجة تتوج عودة ملحوظة لليبراليين، الذين كانوا متأخرين بـ 20 نقطة في استطلاعات الرأي في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل إعلان رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو استقالته، وشروع ترامب في تهديداته بفرض رسوم جمركية وضم كندا.
وأشعلت تهديدات ترامب فيضاً من الشعور الوطني وعززت الدعم لكارني، الوافد الجديد على الساحة السياسية، الذي سبق له قيادة بنكين مركزيين بدول مجموعة السبع.
وبرز ترامب مجدداً كعامل مؤثر في الحملة الانتخابية بكندا الأسبوع الماضي، عندما أعلن أنه قد يرفع الرسوم الجمركية البالغة 25% على السيارات كندية الصنع لأن الولايات المتحدة لا تريد هذه السيارات. وقال قبل ذلك إنه قد يستخدم “القوة الاقتصادية” لجعل كندا الولاية الأمريكية الـ 51.
وركز كارني على أن خبرته في التعامل مع القضايا الاقتصادية تجعله أفضل زعيم للتعامل مع ترامب. وجدد ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أمس الإثنين، دعوته لضم كندا وإعلانها الولاية الأمريكية الـ 51.

وقال الرئيس الأمريكي “بالتوفيق لشعب كندا العظيم…انتخبوا الرجل الذي يمتلك القوة والحكمة لخفض ضرائبكم إلى النصف، وزيادة قوتكم العسكرية، مجاناً، إلى أعلى مستوى في العالم”.
وأضاف “ارفعوا حجم أعمالكم في السيارات والصلب والألمنيوم والأخشاب والطاقة وجميع أعمالكم الأخرى أربعة أضعاف، بدون أي رسوم أو ضرائب، إذا أصبحت كندا الولاية الـ 51 العزيزة على قلوبنا في الولايات المتحدة الأمريكية. لن نعود إلى الحدود المرسومة بشكل مصطنع كما كانت قبل سنوات طويلة”.
وشهد الاقتصاد الكندي انتعاشاً بطيئاً حتى فرضت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية.