حرية ـ (5/6/2025)
يواصل حجاج بيت الله الحرام أداء مناسكهم في ذروة موسم الحج لهذا العام، وسط استعدادات مكثفة وخطط تنظيمية شاملة اتخذتها الرياض، ويشهد يوم الخميس توافد أكثر من مليون ونصف حاج إلى صعيد جبل عرفات لأداء الركن الاعظم من أركان الحج “وقفة عرفة”. بينما يتوقع أن تتجاوز أعداد حجاج هذا العام المليونين، مع إحصاء الحجاج من داخل المملكة السعودية.
أعلنت وزارة الحج والعمرة في المملكة السعودية أن عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة تجاوز 1.5 مليون حاج للعام 2025. في حين يتوقع أن يتجاوز العدد الإجمالي مليوني حاج مع اكتمال أعداد الحجاج من داخل المملكة.
وأكد المتحدث باسم الوزارة غسان النويمي أن خدمة الحجاج تمثل “أولوية قصوى والتزاماً تاريخياً، وأشار إلى أن أكثر من 94 ألف موظف يعملون ضمن منظومة متكاملة لتسهيل أداء مناسك الحج، بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، وبأعلى مستويات الجودة والسلامة.
بدء شعائر الوقوف بعرفة
ومع فجر يوم الخميس، بدأ الحجاج بالتوافد إلى مشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من أركان الحج.
وتعد هذه الأعداد واحدة من أكبر مواسم الحج بعد جائحة كوفيد 19، في ظل خطط تنظيمية متكاملة تعتمد على أحدث الوسائل التكنولوجية.
وواكبت عملية التصعيد متابعة أمنية وصحية دقيقة، حيث أكدت وزارة الداخلية أن خطط التفويج والانتقال جرت بسلاسة عبر وسائل النقل الرسمية، دون تسجيل أي حالات ازدحام أو تدافع.
ومن بين الإجراءات فرضت السلطات مسارات التفويج الذكية، واستخدام قطار المشاعر الذي ينقل قرابة 350 ألف حاج، كما تتم عملية التصعيد من منى إلى عرفات عبر أكثر من 24 ألف حافلة وفق نظام التردد عبر مسارات محددة ومنظمة.
وفي قلب عرفات، تهيأت ساحات مسجد نمرة لاستقبال مئات الآلاف من المصلين، ويؤدي الحجاج بعد غروب الشمس النفور إلى مزدلفة، حيث يبيتون هناك استعدادا لرمي الجمرات صباح أول أيام عيد الأضحى.
وقد شددت وزارة الصحة على ضرورة التزام الحجاج بالإرشادات الوقائية لتفادي الإجهاد الحراري، بسبب ارتفاع درجات الحرارة. ودعت الحجاج إلى تجنب المشي في ساعات الذروة. فيما دعت الجهة المنظمة إلى الالتزام بخطط التفويج، واستخدام وسائل النقل المعتمدة لضمان سلامة الجميع.
أكثر من 1300 وفاة العام الماضي
وتشيد الصحة السعودية بنجاح إدارة موسم الحج لهذا العام، وتقديم أكثر من 465 ألف خدمة علاجية، وذلك بعد عدد وفيات موسم عام 2024 الذي تجاوز 1300 وفاة، الأمر الذي أثار صدمة واسعة لا سيما وأن عدد الحجاج كان أقل من هذا العام، ومقارباً للسنوات السابقة.
وبالمقارنة، لم يتجاوز عدد الوفيات في العام 2023 نحو 240 حالة، حتى موسم عام 2015 الذي شهد حادثة تدافع منى الكبرى، سجلت 700 حالة وفاة. وتشير تقارير إلى أن غالبية الوفيات تعود لحجاج غير نظاميين، واجهو ظروفاً صعبة في ظل موجات حر تجاوزت 51 درجة مئوية، مع نقص مياه الشرب وتأخر الخدمات الإسعافية.







