حرية | السبت 28 شباط 2026
دخلت إسرائيل، السبت، حالة طوارئ شاملة، بعد إطلاق إيران صواريخ باتجاه أراضيها، في رد على هجوم مشترك نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل، ما ينذر بتوسع دائرة المواجهة في المنطقة.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حالة الطوارئ في عموم البلاد، محذراً من هجمات إضافية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت رفعت فيه الأجهزة الأمنية والعسكرية مستوى الجاهزية إلى الحد الأقصى.
إجراءات طارئة وقيود واسعة
فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على الحياة اليومية، شملت:
- منع التجمعات العامة
- إغلاق المدارس وأماكن العمل
- دعوة السكان للبقاء قرب الملاجئ
- نقل مرضى المستشفيات إلى مرافق تحت الأرض
كما أصدر الجيش أوامر عاجلة للسكان باتباع تعليمات الطوارئ، معلناً استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لتعزيز الجبهة الداخلية والحدود البرية.
ونصحت الشرطة المواطنين بتجنب التنقل غير الضروري، لتسهيل حركة قوات الأمن وخدمات الطوارئ في ظل التهديدات المتصاعدة.
شلل جزئي في الحركة الجوية
في سياق الإجراءات الاحترازية، أغلقت إسرائيل مجالها الجوي أمام الرحلات المدنية، بينما أبقت المعابر البرية مع مصر والأردن مفتوحة، وفق ما أعلنت هيئة المطارات.
كما دعت السفارة الأميركية في القدس موظفيها إلى البقاء في أماكنهم، بعد تحذيرات سابقة بإمكانية مغادرة البلاد.
مشاهد من الداخل… قلق واستعداد
في مدينة تل أبيب، توجه بعض السكان إلى الشاطئ قبل الضربة الإيرانية الأولى، معبرين عن ثقتهم بمنظومات الدفاع الجوي، رغم التوتر المتصاعد.
وقالت إحدى السكان إن “الوقت قد حان لإنهاء هذا التهديد”، في إشارة إلى المواجهة مع إيران، بينما عبّر آخرون عن دعمهم للعمليات العسكرية الجارية.
وفي القدس، سُجلت حركة كثيفة في الأسواق، حيث سارع المواطنون إلى تخزين المواد الغذائية وسحب الأموال، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات ناجمة عن اعتراض الصواريخ.
نقل المستشفيات إلى تحت الأرض
في خطوة تعكس خطورة الوضع، أعلن مركز شيبا الطبي قرب تل أبيب نقل أقسامه إلى منشآت محصنة تحت الأرض.
وقال مدير المركز، إيتاي بيساخ، إن المستشفى انتقل إلى “وضع الاستعداد المتقدم”، مؤكداً نقل جميع الخدمات الطبية إلى مناطق آمنة تحسباً لأي ضربات إضافية.
أضرار محدودة… ومخاوف من التصعيد
ورغم إطلاق الصواريخ الإيرانية، أشارت التقارير الأولية إلى وقوع أضرار محدودة وعدم تسجيل إصابات كبيرة، بفضل أنظمة الدفاع الجوي والملاجئ المنتشرة في أنحاء البلاد.
إلا أن هذه الهجمات تمثل مرحلة جديدة من التصعيد، خاصة في ظل تاريخ المواجهة بين الطرفين، والتي بلغت ذروتها العام الماضي خلال حرب جوية استمرت 12 يوماً، وأسفرت عن عشرات القتلى في إسرائيل ومئات الضحايا في إيران.
المنطقة على حافة الانفجار
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومع استمرار الحشود العسكرية والتحذيرات الدولية، ما يضع الشرق الأوسط أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين احتواء التصعيد أو الانزلاق نحو مواجهة إقليمية واسعة.
وبين استعدادات داخلية مكثفة ورسائل عسكرية متبادلة، يبدو أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع، في واحدة من أخطر الأزمات التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة.







