حرية | الاربعاء 18 آذار 2026
تشهد الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع تقارير إسرائيلية تشير إلى توجه سياسي لتوسيع العمليات العسكرية داخل جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار إطلاق الصواريخ من قبل حزب الله باتجاه العمق الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش سيستهدف “كل بنية تحتية يستخدمها حزب الله في لبنان”، في تصريح يعكس توجهاً نحو توسيع نطاق الضربات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
صفارات إنذار تمتد من الشمال إلى الجنوب
ميدانياً، دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل شملت هضبة الجولان والجليل والسهل الساحلي، إضافة إلى مناطق غلاف غزة، بينها عسقلان وناحال عوز، عقب إطلاق صواريخ من الجبهة الشمالية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المستوى السياسي يدرس توجيه الجيش للسيطرة على قرى الخط الأول في جنوب لبنان، إضافة إلى مناطق يُشتبه بوجود منصات صواريخ مضادة للدروع فيها، مع البقاء في تلك المناطق “حتى إشعار آخر”.
صواريخ تصل إلى تل أبيب
في المقابل، أُطلقت دفعات صاروخية من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، بينها صواريخ بعيدة المدى طالت مناطق قرب تل أبيب ومحيطها، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في مناطق تمتد بين تل أبيب ونتانيا، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بتقييد العمل في مطار بن غوريون عقب تعرضه للقصف، في مؤشر إلى اتساع نطاق الاستهدافات.
احتمال حملة عسكرية طويلة
ونقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن استهداف إسرائيل لأهداف تابعة للدولة اللبنانية قد يدفع بيروت إلى زيادة اهتمامها بإخضاع حزب الله.
وفي المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف تجمعاً لآليات الجيش الإسرائيلي شمال مشروع الطيبة بصليّة صاروخية عند الساعة 18:30 من مساء الأربعاء، مؤكداً أن الهجوم يأتي “دفاعاً عن لبنان وشعبه”.
وتشير تقارير عسكرية إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لحملة عسكرية قد تمتد لأشهر داخل جنوب لبنان، تشمل عمليات تفتيش في القرى الحدودية وتدمير بنى تحتية عسكرية بهدف إبعاد التهديدات الصاروخية عن الحدود.
ويأتي هذا التصعيد وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على البنى التحتية في جنوب لبنان، حيث استُهدف عدد من الجسور والطرق الحيوية، في وقت ترتفع فيه الكلفة الإنسانية للصراع، مع وصول حصيلة الضحايا إلى 968 قتيلاً و2432 جريحاً منذ بداية المواجهات.






