وكالة حرية – الخميس 2 تشرين الأول/أكتوبر 2025
اعترضت القوات الإسرائيلية، يوم الخميس، 13 قاربًا من “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، والذي يقل نشطاء أجانب ويحمل مساعدات إنسانية، بحسب ما أعلن منظمو الأسطول، مؤكدين أن 30 قاربًا آخر لا تزال تواصل طريقها نحو القطاع.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية وجرى التحقق منها من قبل وكالة رويترز، وجود الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبري على متن أحد القوارب، محاطة بجنود إسرائيليين. وقالت الوزارة عبر منصة “إكس” إن القوارب “تم إيقافها بأمان”، مضيفة أن “غريتا وأصدقاءها بخير ويتم نقلهم إلى أحد الموانئ الإسرائيلية“.
ويأتي هذا التطور وسط موجة انتقادات دولية. فقد أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو طرد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية من بلاده، على خلفية احتجاز اثنين من المواطنين الكولومبيين ضمن المشاركين في الأسطول، واصفًا الحادثة بأنها “جريمة دولية محتملة”، كما أعلن إنهاء اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل.
من جهته، أدان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم عملية الاعتراض، كاشفًا عن احتجاز ثمانية ماليزيين كانوا على متن القوارب، معتبرًا أن “إسرائيل أظهرت ازدراءً تامًا ليس فقط لحقوق الفلسطينيين، بل ولضمير العالم“.
وقد أشعل اعتراض الأسطول احتجاجات في دول عدة، بينها إيطاليا وكولومبيا، حيث دعت النقابات العمالية في إيطاليا إلى إضراب عام يوم الجمعة دعمًا للمهمة الإنسانية.
وأوضحت البحرية الإسرائيلية أن الأسطول كان يقترب من “منطقة قتال نشط” وينتهك ما وصفته بـ”حصار قانوني”، عارضة نقل المساعدات عبر القنوات الرسمية.
وأكد منظمو الأسطول أن القوارب التي تم اعتراضها كانت على بعد نحو 70 ميلاً بحريًا من شواطئ غزة، مشيرين إلى أن الجيش استخدم “أساليب عدائية”، منها خراطيم المياه، دون وقوع إصابات. كما نددوا بما وصفوه بـ”القرصنة في المياه الدولية”، مؤكدين تعرض الاتصالات للتشويش بما في ذلك البث المباشر من بعض القوارب.
وفي منشور على تطبيق “تيليجرام”، أعلن المنظمون أن 30 قاربًا ما تزال على بعد 46 ميلاً بحريًا من غزة، مؤكدين عزمهم على مواصلة المهمة الإنسانية رغم الإجراءات الإسرائيلية.
وتتهم إسرائيل المنظمين بالسعي للاستفزاز لا للمساعدات. وكتب السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا جوناثان بيليد على منصة “إكس” أن “الرفض الممنهج لتسليم المساعدات عبر القنوات المتاحة يثبت أن الهدف استفزازي وليس إنسانيًا“.
يُذكر أن إسرائيل تفرض حصارًا بحريًا على غزة منذ عام 2007 بعد سيطرة حركة حماس على القطاع، وقد شهدت محاولات متكررة لكسره، أبرزها في عام 2010 عندما قُتل تسعة نشطاء خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي سفن “أسطول الحرية“.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل، وفقًا للسلطات، بينما تشير وزارة الصحة في غزة إلى أن عدد القتلى الفلسطينيين تجاوز 65 ألفًا حتى الآن.

لقطة شاشة من بث فيديو مباشر يظهر أفرادا من قوات البحرية الإسرائيلية على متن سفينة متجهة إلى غزة فلوريدا، وهي جزء من أسطول الصمود العالمي، والتي أفاد منظمو الأسطول بأنه تم اعتراضه في 2 أكتوبر 2025. صورة من أسطول الصمود العالمي حصلت عليها رويترز من طرف ثالث.







