حرية | الخميس 26 شباط 2026
أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مطلعة، يوم الخميس، بإقالة نائب الأدميرال فريد دبليو كاتشر من منصب مدير هيئة الأركان المشتركة في الولايات المتحدة، بعد أقل من عام على توليه هذا الموقع.
وبحسب المصادر، فإن قرار الإقالة جاء على خلفية تقييمات داخلية أشارت إلى أنه “لم يكن الشخص المناسب” لشغل هذا المنصب الحساس، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن الأسباب المباشرة أو الجهات التي دفعت نحو اتخاذ القرار.
وكان كاتشر قد تسلّم مهامه في ديسمبر/ كانون الأول 2025، ضمن سلسلة تغييرات شهدتها القيادة العسكرية الأميركية، إلا أن إقالته السريعة تثير تساؤلات بشأن طبيعة التحديات داخل المؤسسة العسكرية، خصوصاً في ظل بيئة أمنية دولية متقلبة.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من وزارة الدفاع الأميركية حول ملابسات الإقالة أو هوية البديل المحتمل، في وقت تأتي فيه الخطوة وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، لا سيما في الشرق الأوسط.
تحليل:
تأتي هذه الإقالة في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعكس احتمال وجود إعادة ترتيب داخلية في هرم القيادة العسكرية استعداداً لسيناريوهات أكثر تعقيداً.
ويرى مراقبون أن تغيير شخصية بهذا المستوى قد يكون مرتبطاً بضرورة تعزيز التنسيق العملياتي واتخاذ قرارات سريعة في ظل احتمالات المواجهة، خصوصاً مع الحشد العسكري الأميركي المتزايد في المنطقة. كما قد يشير القرار إلى وجود اختلافات داخلية في الرؤى العسكرية أو تقييم التهديدات، ما يدفع الإدارة الأميركية إلى إعادة تشكيل فريقها القيادي بما يتلاءم مع المرحلة المقبلة.
وفي حال استمرار التصعيد، فإن مثل هذه التغييرات تعكس سعي واشنطن إلى ضمان جاهزية قيادية قادرة على إدارة أزمات متعددة في وقت واحد، من المواجهة المحتملة مع إيران إلى الملفات الدولية الأخرى.







