وكالة حرية | الخميس 17 تموز 2025
في أعقاب الحريق الكارثي الذي التهم أحد المراكز التجارية في مدينة الكوت وأسفر عن سقوط أكثر من خمسين ضحية بين شهيد وجريح، أطلق الدكتور خالد الأسدي، رئيس تحالف العمق الوطني، بيانًا ناريًا وصف فيه ما حدث بأنه ليس حادثًا عرضيًا، بل جريمة سببها الفساد العميق والإهمال المزمن.
وفي بيان تلقته وكالة حرية الإخبارية، حمّل الأسدي المسؤولين كامل المسؤولية، داعيًا إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه لا يخضع لأي نفوذ سياسي، محذرًا من طيّ القضية.
وفيما يلي نص البيان الكامل:
بقلوبٍ دامية، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ الفاجعة المروّعة التي هزّت مدينة الكوت، إثر الحريق الكارثي الذي اندلع في أحد المراكز التجارية، وأسفر عن سقوط أكثر من خمسين ضحية من أبناء شعبنا، معظمهم من العوائل البريئة.
إن ما حدث ليس مجرد حادث عرضي، بل هو نتيجة مباشرة ومؤلمة للفساد المستشري، والإهمال المزمن، والتراخي في تطبيق أبسط معايير السلامة العامة.
لقد بات الفساد، بكل أشكاله، شريكًا في قتل العراقيين، يتستر خلف الصفقات والتراخيص والمجاملات، بينما تُزهق الأرواح بلا ذنب ولا محاسبة.
إننا في تحالف العمق الوطني، إذ نترحم على الشهداء ونتضامن بصدق مع عائلاتهم المفجوعة، نحمّل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن هذه الكارثة، ونرفض أن يُطوى هذا الملف كما طُويت قبله ملفات كثيرة دون عدالة.
نطالب بفتح تحقيق فوري، نزيه، وشامل، لا يخضع لأي نفوذ سياسي أو تدخل إداري، لمحاسبة جميع المقصرين، دون استثناء، لأن دماء العراقيين ليست أرقامًا، بل أمانة في أعناق الجميع.
نقولها بوضوح:
كفى للفساد، كفى للإهمال، كفى للموت المجاني.
حياة الناس ليست سلعة، وكرامتهم ليست قابلة للتفاوض.
رحم الله شهداءنا الأبرار، وشفا الله جرحانا، وألهم أهاليهم الصبر والسلوان.
وليعلم من يعبث بأمن هذا الوطن أن زمن الإفلات من المحاسبة يجب أن ينتهي، وأن العراق يستحق حياةً تليق بأهله.
إنا لله وإنا إليه راجعون
الدكتور خالد الأسدي
رئيس تحالف العمق الوطني
17 تموز 2025







