بغداد – الجمعة 20 شباط 2026 – خاص – أعداد القسم الاقتصادي
الأسواق تدخل نهاية الأسبوع على إيقاع مزدوج:
اختبار أرباح الذكاء الاصطناعي بقيادة Nvidia بوصفها “ميزان حرارة” للإنفاق على الـAI،
وضغط المخاطر الجيوسياسية (خصوصاً توتر واشنطن–طهران) الذي ينعكس فوراً على النفط والذهب وتوقعات التضخم.
وول ستريت: الذكاء الاصطناعي تحت الامتحان
المزاج في السوق الأميركية لم يعد “اندفاعة واحدة” كما في ذروة موجة AI؛ بل أصبح تمييزاً بين شركات تقود فعلاً دورة أرباح وشركات قد تكون “تعيش على السردية” فقط.
تقرير رويترز يضع أرباح Nvidia في مركز المسرح بوصفها مؤشرًا على عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، وسط قلق متزايد من أن الاستثمارات الهائلة قد لا تتحول بالسرعة المتوقعة إلى أرباح تشغيلية صافية.
رويترز تشير أيضاً إلى أن أسهم التكنولوجيا الضخمة فقدت جزءاً من زخمها في 2026، وأن الأسواق تراقب تصريحات الإدارة التنفيذية في Nvidia بشأن اتجاهات إنفاق “الهايبرسكيلرز” مثل أمازون ومايكروسوفت.
لقطة أسعار سريعة وقت التحديث من أداة الأسواق:
NVDA عند نحو 187.9 دولار.
SPY مؤشر S&P 500 عبر ETF) عند نحو 684.48.
QQQ ناسداك 100 عبر ETF) عند نحو 603.47.
قراءة وكالة حرية:
السوق يشتغل الآن بمنطق “أرقام وإرشادات Guidance” لا بمنطق “حماس الرواية”. أي مفاجأة سلبية في هوامش الربح أو في توقعات الإنفاق الرأسمالي للـAI قد تُعيد تسعير قطاع التكنولوجيا سريعاً.
النفط: قفزة مدفوعة بالمخاطر… وتداعيات تضخمية
النفط عاد ليتقدم بقوة هذا الأسبوع، مع ارتفاعات ربطتها تغطيات رويترز بتصاعد التوترات في الخليج وتعثر المسارات الدبلوماسية.
كما تُظهر بيانات Trading Economics أن خام برنت امتد صعوده إلى قرابة 71.5 دولار/برميل (أعلى مستوى منذ أوائل آب/أغسطس 2025) على خلفية توتر واشنطن–طهران.
لكن بالمقابل، استطلاعات/توقعات رويترز الأوسع لسوق 2026 تميل إلى متوسطات أقل (قرابة 62 دولاراً لبرنت خلال 2026) ما يعني أن جزءاً من ارتفاع اليوم هو “قسط مخاطر” قابل للانكماش إذا هدأت السياسة.
المعنى الاقتصادي:
النفط المرتفع يعيد مخاوف التضخم ويضغط على توقعات خفض الفائدة، ويغذي انتقالاً قطاعياً نحو الطاقة والدفاع والملاذات.
الذهب: ملاذ مباشر ضد التوترات والعائد الحقيقي
الذهب صعد اليوم مدعوماً بتوترات واشنطن–طهران وتراجع العوائد في أوروبا، وفق رويترز:
الذهب الفوري قرابة 5,032.49 دولار/أونصة (+0.7%)،
والعقود الأميركية قرابة 5,052.70 دولار.
قراءة وكالة حرية:
عندما يتحرك النفط صعوداً مع تحرك الذهب صعوداً في الوقت نفسه، فهذا عادةً يشير إلى أن السوق لا يقرأ “نموّاً صحياً”، بل يقرأ توترات وقلقاً وإعادة تحوط.
العراق ضمن الصورة: سوق أسهم، دينار، وموازنة تحت رحمة النفط
1) سوق العراق للأوراق المالية: ISX60
مؤشر ISX Main 60 يظهر عند نحو 952.44 (قراءة Investing.com).
وعلى مدى 12 شهراً، يسجل المؤشر تغييراً سلبياً بحدود نحو -10% تقريباً بحسب بيانات Investing.
ماذا يعني ذلك؟
سوق الأسهم العراقية ما زالت تتحرك بوتيرة أبطأ من الأسواق العالمية، وتبقى حساسة لثلاثة محركات:
السيولة والقطاع المصرفي، ثقة المستثمر المحلي، مناخ الاستقرار السياسي والإنفاق الحكومي.
زاوية تحريرية: مقارنةً بـ”الضجيج” العالمي حول AI، يظل سوق بغداد أقرب إلى “اقتصاد حقيقي” يتأثر بالدينار والسيولة والإنفاق العام أكثر من تأثره بسرديات التكنولوجيا العالمية.
سعر الصرف: الرسمي للموازنة 2026 عند 1300 دينار
عدة مصادر محلية/رسمية نقلت أن سعر الصرف الرسمي المعتمد في موازنة 2026 هو 1,300 دينار للدولار.
وفي المقابل، نشر البنك المركزي نشرة أسعار تشير إلى سقف بيع الدولار لدى المصارف والمؤسسات المالية عند 1,320 دينار/دولار.
الخلاصة العملية:
هناك “مستوى موازنة” (1300) ومجال تداول/بيع رسمي أعلى (حتى 1320) — وهذا مهم لأي تحليل لأسعار الاستيراد وكلفة السوق.
النفط والموازنة العراقية: افتراضات 2026 تحت المجهر
تقارير إعلامية نقلت عن المستشار المالي لرئيس الوزراء أن العراق يراجع افتراض سعر النفط في موازنة 2026 ضمن نطاق 55–62 دولاراً للبرميل.
ومع ارتفاع برنت قرب 71.5 اليوم، يبدو الظرف الآني “مريحاً” رقمياً، لكنه غير مضمون لأنه مرتبط بقسط مخاطر سياسي قد يتبدد.
كيف ينعكس “ملف Nvidia + النفط + الذهب” على العراق؟
قناة النفط: فرصة قصيرة… لا ينبغي تحويلها إلى التزام دائم
ارتفاع النفط يمنح الموازنة متنفساً، لكن الخطر أن تتحول القفزة إلى “وهم استدامة” فتزيد النفقات الجارية.
قناة الدولار: الاستيراد والتضخم
أي موجة توتر عالمي ترفع كلفة الشحن والتأمين وأسعار الطاقة، ومعها ترتفع كلفة الاستيراد، ما يعني ضغطاً على الأسعار المحلية حتى لو بقي سعر الصرف مستقراً.
قناة الثقة: المستثمر المحلي يتأثر بالسياسة أكثر من وول ستريت
السوق العراقي غالباً لا يتفاعل مباشرةً مع أرباح Nvidia، لكنه يتأثر بالمعنى الكلي: هل العالم يتجه للتصعيد أم للتهدئة؟
التصعيد = نفط أعلى + مخاطر أعلى + نشاط اقتصادي عالمي أقل استقراراً
التهدئة = نفط أهدأ + فرص تخطيط مالي أفضل للعراق
التوقعات القريبة (أسبوع–أسبوعين)
الحدث العالمي الأهم: نتائج Nvidia وتعليقات الإدارة حول إنفاق الذكاء الاصطناعي (إما تثبيت الثقة أو إعادة تسعير للتكنولوجيا).
المحرك الأسرع: أي تطور في التوتر الأميركي–الإيراني سيبقى قادراً على دفع النفط والذهب فوراً.
في العراق: مراقبة استقرار سوق الصرف (1300/1320 كإشارتين رسميتين) ومتابعة أداء ISX60 كمرآة للسيولة والثقة.








