وكالة حرية | الأحد 6 تموز 2025
قال جيش الكيان الصهيوني الإسرائيلي يوم الأحد إنه اعترض صاروخًا أُطلق من الأراضي اليمنية باتجاه إسرائيل، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية حتى اللحظة.
وأوضح الجيش في بيانه أن منظومات الدفاع الجوي، وعلى رأسها “القبة الحديدية” و”حيتس”، تم تفعيلها بنجاح، كما أُطلقت صفارات الإنذار في عدة مناطق، لا سيما في جنوب ووسط إسرائيل، تحسبًا لأي شظايا أو هجمات لاحقة.
تأتي هذه الضربة في إطار سلسلة من الهجمات المتكررة التي ينفذها الحوثيون، على أهداف إسرائيلية منذ تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع وقد أعلن الحوثيون مرارًا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، معتبرين أن استهداف إسرائيل “جزء من معركة الأمة ضد الكيان الصهيوني“.
في الأشهر الماضية، أطلق الحوثيون صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة تجاه البحر الأحمر وإيلات، وتم اعتراض معظمها قبل وصولها إلى أهدافها.
كما استهدفت الحوثيون السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن، ما تسبب في تعطيل حركة التجارة وفرض قيود ملاحية دولية.
تحليل أمني: تصعيد إقليمي مقلق
يرى محللون أمنيون أن الضربة الأخيرة تمثل تطورًا مقلقًا في مدى وقدرة الحوثيين على استهداف عمق إسرائيل، رغم المسافة الجغرافية البعيدة.
ويشير الاعتراض الناجح إلى تطور التنسيق الدفاعي الإسرائيلي-الأمريكي في المنطقة، خاصة في ظل وجود قوات بحرية أمريكية وبريطانية تعمل على اعتراض التهديدات من اليمن.
لكن في المقابل، يعكس استمرار الضربات فشل الضغوط السياسية والعسكرية في ردع الحوثيين، الذين باتوا جزءًا فاعلًا في “محور المقاومة” الممتد من إيران إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن. هذا المحور يسعى، بحسب التقديرات الإسرائيلية، إلى فتح عدة جبهات ضد إسرائيل لإرباك دفاعاتها وتشتيت قواتها.
قد تتجه إسرائيل إلى استهداف مواقع الحوثيين في اليمن إما بشكل مباشر أو عبر دعم هجمات أمريكية، ما قد يشعل جبهة جديدة في الجنوب.
و من المحتمل أن يواصل الحوثيون استهداف الموانئ الإسرائيلية أو البنية التحتية الحيوية، خاصة إذا استمر العدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
استمرار الهجمات يعمّق المخاوف من أزمة تجارية عالمية بسبب اضطراب الملاحة في باب المندب، وهو ما قد يدفع القوى الكبرى إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.







