حرية | الثلاثاء 3 آذار 2026
محسن عصفور الشمري
المنطق المنتج للحكمة لا مكان له في ساحة الانحياز للمصالح على حساب المبادئ.
بلاد ما بين النهرين وبعدها بلاد الإغريق وتبعتها حضارات اخرى،انشأت نظم ادارية،لادارة الشأن العام،هذا على مستوى تجارب الإنسان.
اما إذا أقررنا بأن هذه المجتمعات،لا تملك عبر التاريخ،ما يجعلها كاشفة لكل مابداخلها كافراد وكذلك كل ما حولها في الكون(الملكوت).فان تجاربها في الحكم،تحتاج إلى نصوص تغذي تجربتها ،فتؤثر في تثبيت الصالح منها وتحييد الطالح ،واعادة ضبط وترتيب غير المنتظم.
ان الاولويات تحتاج إلى مستوى من الحكمة لدى المتصدين،يؤهلهم لاستخلاص المفيد من الماضي وإحاطه بالحاضر واستشراف للمستقبل.
إن الذي يهدر الاموال العامة للمحافظة كوحدة ادارية،او الذي يهدر اموال الوطن(الدولة)،فان مجاملتهم تمنحهم مشروعية اجتماعية،لا تقل أضرارها عن تعطيل الرقابة تحت قبة مجلس النواب،او تطبيق الرقابة الانتقائية في المؤسسات الرقابية القضائية والادعاء العام او في المؤسسات التنفيذية(النزاهة والرقابة المالية).
حتى وإن كانت هذه المجاملة،يعتبرها المجتمع جزء من الكرم الموروث،فانها تتعارض مع المبادئ التي ترفض الخيانة بكل اشكالها.فان هدر المال العام اما ان يكون ناتج عن قصور،فتكون مجاملة القاصر جسر لتمرير المزيد من الفاشلين إلى تولي مسؤوليات عامة.او ان تكون المجاملة للمقصر،وهنا يكون تعدي على الحكمة التي امرنا الله بتطبيقها في قطع(منع) يد السارق(الخائن) من اي مسؤولية خاصة او عامة وكما في الكتاب المقدس:اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. (يوحنا ١٠: ١٠)
وفي القران الكريم: وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ(المائدة38).







