وكالة حرية | الاحد 17 آب 2025
في «أولمبياد» الروبوتات البشرية في بكين، تنافس أكثر من 500 روبوت في مهام رياضية وعملية مثل نقل الحقائب وتنظيف الغرف وفرز الأدوية.
ورغم وجود روبوتات أظهرت سرعة وقدرة على المناورة، فإن الغالبية بدت متعثرة وبطيئة وغير مستقرة في الأداء.
فمثلاً، استغرق روبوت أكثر من 17 دقيقة للتخلص من تسع قطع قمامة في سيناريو فندقي تجريبي، بينما تطلبت عملية التقاط ثلاثة صناديق دواء في محاكاة صيدلية نحو خمس دقائق.
الصين وطموح الريادة العالمية في الروبوتات البشرية
أعلنت بكين أنها تريد أن تصبح رائدة عالمياً في مجال الروبوتات البشرية بحلول 2027، مستندة إلى دعم حكومي وحوافز مالية للشركات الناشئة.
لكن المنافسات الأخيرة أوضحت أن التحول من النماذج المخبرية إلى الاستخدام التجاري لا يزال بعيداً، إذ ما زالت الخوارزميات في مراحل التجريب.
الروبوتات البشرية في الفنادق.. تحديات الخدمة اليومية
من أبرز الفعاليات كان اختبار خدمة فندقية، حيث استخدم روبوت -طوره معهد بكين للذكاء الاصطناعي العام بالتعاون مع يوني تري روبوتيكس- يداً ثلاثية الأصابع لجر حقيبة، غير أنه تحرك ببطء وتوقف مراراً، وفق تقرير وول ستريت جورنال.
وفي اختبار آخر لتنظيف الغرف، حاول روبوت من طلاب جامعة رنمين التخلص من الأكياس البلاستيكية لكنه أخطأ سلة المهملات، مستغرقاً أكثر من 12 دقيقة رغم تدريبه لشهرين.
الشركات الناشئة الصينية تدخل سباق الروبوتات البشرية
من بين أبرز القصص نجاح شركة UniX AI الناشئة، التي فاز روبوتها ذاتي-القيادة بالميدالية الذهبية بعد إكمال مهمة تنظيف الغرف في 8 دقائق و21 ثانية فقط.
الشركة التي أسسها فريد يانغ بعد انقطاعه عن دراسته للدكتوراه في جامعة ييل، نشرت بالفعل مئات الروبوتات في الفنادق بسعر يبدأ من 12 ألف دولار.
الروبوتات البشرية في الصين لمواجهة أزمة الشيخوخة
ترى الصين أن الاستثمار في الروبوتات البشرية ضرورة استراتيجية لمواجهة الشيخوخة السكانية ونقص الأيدي العاملة.
تشجع الحكومة الشركات على تطوير آلات قادرة على أداء الأعمال الخطرة والمملة، لتخفيف العبء عن الاقتصاد الصيني وضمان استدامة الإنتاجية.
الرياضة والاختبارات القتالية للروبوتات البشرية
إلى جانب الاختبارات العملية، تضمنت المنافسات مباريات كرة قدم وقتال جسدي بين الروبوتات.
في سباق 1500 متر، فاز روبوت H1 من شركة يوني تري بزمن 6 دقائق و34 ثانية، وهو أبطأ بثلاث دقائق من الرقم القياسي البشري العالمي، لكنه إنجاز لافت في المجال.
مستقبل الروبوتات البشرية.. بين المختبر والسوق
مع أن الأداء الحالي يكشف أن المهام البسيطة للبشر تبقى تحدياً كبيراً للروبوتات، فإن التقدم ملحوظ بفضل تدريبها عبر نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة شبيهة بتلك التي تقوم عليها روبوتات المحادثة.
ويتوقع أن تنقل هذه التطورات الروبوتات من مختبرات الجامعات إلى خطوط الإنتاج والفنادق والمستشفيات خلال السنوات المقبلة.







