وكالة حرية | الاثنين 1 ايلول 2025
افتتح رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، الجامع النوري الكبير ومئذنته الحدباء في قلب الموصل القديمة، بعد إعادة إعمارهما بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة، وإشراف منظمة اليونسكو ضمن مشروع “إحياء روح الموصل”.
وشارك الوفد الحكومي المرافق لرئيس الوزراء في مراسم الافتتاح، حيث أدى السوداني صلاة الظهر داخل الجامع بعد استكمال أعمال الترميم. وحضر المناسبة محافظ نينوى عبد القادر الدخيل وعدد من أعضاء مجلس النواب ومسؤولين محليين وشخصيات بارزة من المدينة، إلى جانب حضور جماهيري واسع، عكس أهمية الجامع ومئذنته بوصفهما رمزًا تاريخيًا وهويةً لأهالي الموصل.
ويُعد الجامع النوري الكبير من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في العراق، إذ بُني في القرن السادس الهجري على يد القائد نور الدين زنكي، أي قبل نحو تسعة قرون. ويقع الجامع في الساحل الأيمن من الموصل، في محلة الجامع الكبير التي تحمل اسمه.
ويعتبر الجامع ثاني أقدم جامع يُبنى في المدينة بعد الجامع الأموي، وقد شهد عبر تاريخه الطويل عدة عمليات إعادة إعمار وترميم، كان آخرها في منتصف القرن العشرين عام 1944. أما مئذنته الحدباء الشهيرة، فقد كانت على الدوام أيقونة معمارية ورمزًا حضاريًا للمدينة.
ويأتي افتتاح الجامع ومئذنته بعد سنوات من تدميرهما خلال الحرب ضد تنظيم داعش عام 2017، حيث مثّل مشروع إعادة إعمارهما أحد أهم مشاريع إحياء التراث والذاكرة الجماعية للموصل، بالتعاون بين الحكومة العراقية ودولة الإمارات واليونسكو.



















