وكالة حرية | السبت 13 ايلول 2025
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تجري مفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق تخرج بموجبه تل أبيب من مناطق احتلتها بعد إطاحة نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
ومع إطاحة تحالف فصائل إسلامية مسلحة الأسد في الثامن من ديسمبر 2024 بعد حرب أهلية استمرت أكثر من 13 عاماً تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والتي أقيمت بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
كذلك شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية سورية، قائلة إن هدفها الحيلولة دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السوري السابق وانتشار أنشطة “إرهابية” في هذه المنطقة الاستراتيجية.
وقال الشرع في مقابلة أجرتها معه قناة الإخبارية السورية “نحن الآن في طور مفاوضات ونقاش”. وتابع “اعتبرت إسرائيل مع سقوط النظام، أن سوريا خرجت من هذا الاتفاق” في إشارة إلى اتفاق فض الاشتباك، وذلك على “رغم أن سوريا من أول لحظة أبدت التزامها” به. وأضاف “الآن يجري التفاوض على الاتفاق الأمني حتى تعود إسرائيل إلى ما كانت عليه قبل الثامن من ديسمبر”.
ولا تقيم إسرائيل وسوريا علاقات دبلوماسية، ولا يزال البلدان في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948.
وخلال الشهر الماضي أفاد الإعلام الرسمي السوري بعقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لقاء مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في باريس لمناقشة احتواء التصعيد والأوضاع في السويداء ذات الغالبية الدرزية بعد أعمال عنف دموية شهدتها المحافظة.
وفي الشهر الماضي أيضاً أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل منخرطة في “مناقشات” لإقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا.
وفي المقابلة، كشف الشرع عن أن قوات سورية انخرطت في مفاوضات سرية مع روسيا، حليفة الأسد، خلال الهجوم الذي أطاح الأخير. وقال “عندما وصلنا إلى حماة في معركة التحرير جرت مفاوضات بيننا وبين روسيا”.
وتابع الرئيس السوري “عند وصولنا إلى حمص ابتعد الروس في ذاك الوقت عن المعركة، ضمن اتفاق جرى بيننا وبينهم”. وأشار إلى تجنب قواته مهاجمة القاعدة الجوية الروسية في حميميم.
وتسعى روسيا إلى ضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما الموقعان العسكريان الوحيدان لها خارج نطاق الاتحاد السوفياتي السابق في ظل السلطات الجديدة.
واستخدم الأسد قاعدة حميميم للفرار من سوريا.







