وكالة حرية | الاثنين 4 آب 2025
يواجه العراق تحديًا معقدًا في موازنة احتياجاته الطاقوية مع التزاماته السياسية، إذ يقف بين الاعتماد المزمن على الغاز الإيراني لتشغيل محطات الكهرباء، من جهة، والقيود الأميركية الصارمة المفروضة على التعاملات مع طهران، من جهة أخرى، ما يضع الحكومة العراقية أمام معادلة حساسة تتطلب حلولًا جذرية.
ورغم مساعي بغداد لتسديد مستحقات الغاز عبر ترتيبات مالية معقدة تجنبها العقوبات، لا تزال الإمدادات الإيرانية عرضة للتذبذب بسبب الأزمات التقنية أو الخلافات المالية، ما ينعكس مباشرة على ساعات تجهيز الكهرباء في البلاد، خاصة خلال أشهر الصيف.
وفي ظل هذه الضغوط، تعمل الحكومة العراقية على استراتيجية متعددة المسارات لتقليل الاعتماد على الغاز الإيراني، تشمل الإسراع بمشاريع الاستثمار في الغاز المصاحب، وتطوير حقول الغاز الوطنية، إلى جانب التوجه نحو الربط الكهربائي الإقليمي مع دول الجوار، مثل الأردن والخليج.
غير أن مراقبين يرون أن التحرر من التبعية الطاقوية لإيران يتطلب وقتًا واستثمارات ضخمة، فضلًا عن مواجهة ضغوط سياسية إقليمية ودولية قد تعيق تقدم هذه الخطط.
وبين إملاءات واشنطن والحاجة الملحة للطاقة، تقف بغداد أمام اختبار حقيقي: هل تستطيع كسر حلقة الاعتماد وفرض سيادتها في ملف الطاقة؟ أم ستبقى رهينة لواقع مفروض عليها منذ سنوات؟







