حرية | الاربعاء 4 آذار 2026
حذر صفوان الأمين، الباحث المتخصص في برنامج العراق بالمجلس الأطلسي، من تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية خطيرة تواجه العراق نتيجة العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، مؤكداً أن فقدان السيطرة على بعض الفصائل المسلحة قد يضع الحكومة العراقية أمام اختبار أمني شديد التعقيد.
فوضى أمنية محتملة
وأوضح الأمين، في تصريحات له، أن الجانب الأمني يمثل التحدي الأول للعراق، مشيراً إلى وجود فصائل مسلحة تعمل خارج المنظومة الحكومية وتتلقى أوامرها مباشرة من طهران. وأضاف أن انخراط هذه الفصائل في العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تصرفات فردية أو عشوائية إذا فقدت السيطرة المركزية عليها، مما قد يتسبب بانفلات أمني داخل بغداد والمنطقة الخضراء، أو استهداف محتمل لدول الجوار.
تأثير سياسي مباشر
وعلى الصعيد السياسي، رأى الأمين أن التوترات العسكرية ستؤخر حسم ملف رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أن الأطراف السياسية تكاد تتفق على عدم تكليف مرشح الإطار التنسيقي نوري المالكي، لكن الحرب قد تؤجل الوصول إلى “التخريجة القانونية” لسحب الترشيح. وأضاف أن الجميع ينتظر “الخريطة الجديدة” للشرق الأوسط قبل المضي في تشكيل الحكومة، ما لم يحدث ضغط دولي وإقليمي استثنائي للإسراع بالعملية.
تبعات اقتصادية ومالية
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد حذر الأمين من تداعيات خطيرة محتملة في حال استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن العراق سيواجه أزمة مالية حادة ستظهر آثارها خلال أسابيع قليلة، إذ قد يؤدي توقف الصادرات النفطية إلى شلل قدرة الحكومة على دفع الرواتب وتأمين المصاريف التشغيلية الأساسية، وهو ما يضع البلاد أمام تهديد مباشر لاستقرارها المالي والاجتماعي.
تصاعد العمليات العسكرية ضد إيران لا يهدد العراق فقط على المستوى الأمني، بل يمتد تأثيره إلى السياسة والاقتصاد، ما يجعل بغداد أمام تحديات متعددة الأبعاد، في وقت تحتاج فيه الحكومة إلى حلول عاجلة للحفاظ على الاستقرار الداخلي وضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة في ظل ظروف متقلبة وصعبة للغاية.







