وكالة حرية | الخميس 23 تشرين الاول 2025
أعلن مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق، اليوم الخميس (23 تشرين الأول 2025)، اختتام المشاورات الحكومية لوضع مساهمة العراق الوطنية في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، المقرر عقدها في الدوحة بدولة قطر بين 4 و6 تشرين الثاني المقبل.
وقال المكتب في بيان إنّ المشاورات التي استمرت يومين، في 20 و21 تشرين الأول، جرت بقيادة وزارة التخطيط ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة، وبدعم تقني من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
وخلال الجلسة الختامية، قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط محمد علي تميم إنّ “العراق يدخل القمة برؤية وطنية موحدة وقوية ترتكز على العدالة الاجتماعية، وتوسيع الفرص أمام الشباب والنساء، وتعزيز مؤسسات الدولة لخدمة جميع المواطنين، بالتعاون مع شركائنا من الأمم المتحدة والشركاء الدوليين”.
من جانبه، أكد نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في العراق غلام محمد إسحق زي، أنّ “المشاورات كانت ضرورية لبناء رؤية وطنية مشتركة، والعراق يتوجّه الآن إلى الدوحة بصوت واحد قوي يعكس إنجازاته وطموحاته للمستقبل”.
وشارك في الورشة ممثلون عن الاتحاد الأوروبي وعدد من الوزارات العراقية، بينها التخطيط، والعمل والشؤون الاجتماعية، والخارجية، والتربية، والشباب والرياضة، والبيئة، وفق البيان.
واختُتمت المشاورات بمجموعة من الالتزامات لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في العراق، والتي ستوجّه مشاركة الوفد العراقي في القمة المقبلة، بوصف الحماية الاجتماعية حجر الأساس للقضاء على الفقر وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
وأشار البيان إلى أنّ مشاركة العراق تأتي بعد ثلاثين عامًا على قمة كوبنهاغن 1995، حيث يجدد العالم التزامه بالتنمية الاجتماعية الشاملة، موضحًا أن العراق سيستعرض خلال القمة إصلاحاته في مجالات الحد من الفقر، وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي لتشمل أكثر من 7.6 ملايين مستفيد، والمصادقة على اتفاقية العمل الدولية رقم 102.
كما تشمل إنجازات العراق الأخيرة إصدار قانون التقاعد والضمان الاجتماعي الجديد المتوائم مع المعايير الدولية، ومضاعفة نسبة التغطية بالضمان الاجتماعي خلال أربع سنوات، مما يعكس ريادة البلاد في الإصلاح القائم على حقوق الإنسان.
وأضاف البيان أنّ الرؤية الوطنية الجديدة للعراق ترتكز على دعم الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الضعيفة الأخرى، استنادًا إلى خبرة العراق الطويلة في إدارة أحد أكبر أنظمة توزيع الغذاء في العالم.
وستواصل منظومة الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم الدعم الفني للعراق خلال المرحلة التحضيرية وأثناء انعقاد القمة، التي تُعقد تحت شعار “من الإصلاح إلى الأثر: الحكومات تمهّد لعصر جديد من الحماية الاجتماعية الشاملة للأمن الغذائي والتغذية”.
ومن المقرر أن يقود العراق القمة بالشراكة مع تيمور الشرقية الديمقراطية، في فعالية رفيعة المستوى تسلط الضوء على تجربة العراق الريادية في إصلاح الحماية الاجتماعية وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية كركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة والشاملة.







